إحصائيات الرخص البلدية 2025: إصدار 574 ألف رخصة بالسعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن تحقيق قفزة نوعية في الخدمات الرقمية، كاشفة عن إصدار أكثر من 574 ألف رخصة بلدية متنوعة خلال عام 2025. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الحراك العمراني والتجاري الذي تشهده مدن المملكة، ضمن منظومة التراخيص البلدية المعتمدة التي تهدف إلى تنظيم الأنشطة العمرانية ورفع كفاءة الإجراءات.
التحول الرقمي ومواكبة رؤية 2030
يأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لأتمتة الخدمات البلدية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال وتسهيل رحلة المستثمرين والمستفيدين. وقد ساهمت منصة "بلدي" والربط الإلكتروني مع الجهات ذات العلاقة في تقليص البيروقراطية، حيث تحولت عملية إصدار الرخص من إجراءات ورقية معقدة تستغرق أسابيع إلى عمليات رقمية فورية تتميز بالدقة والسرعة.
تفاصيل الرخص التجارية والإنشائية
وفي تفصيل للأرقام المعلنة، أوضحت الوزارة أن الرخص الصادرة تنوعت لتشمل مختلف القطاعات الحيوية، حيث تم إصدار أكثر من 202 ألف رخصة تجارية، مما يؤشر على نمو النشاط الاقتصادي وجاذبية السوق السعودي لرواد الأعمال. كما تم إصدار 78 ألف رخصة بناء، و66 ألف شهادة إشغال، وهو ما يعكس استمرار النمو في القطاع العقاري والإنشائي لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتجارية.
ولم تقتصر الخدمات على الإصدار الجديد، بل شملت الجوانب التنظيمية للمباني القائمة، حيث تم إصدار 8,400 رخصة ترميم، و4,700 رخصة هدم، بالإضافة إلى 4,700 رخصة تسوير أراضٍ، وذلك ضمن الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تحسين المشهد الحضري والقضاء على التشوه البصري في الأحياء السكنية.
كفاءة التشغيل وسرعة الإنجاز
أحد أبرز المؤشرات التي كشفت عنها الوزارة هو متوسط زمن إصدار الرخص البلدية الذي بلغ نحو 24 ساعة فقط خلال عام 2025. يعد هذا الرقم مؤشراً قوياً على كفاءة البنية التحتية الرقمية للوزارة، ويسهم بشكل مباشر في رفع تصنيف المملكة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال الدولية. كما شملت المنظومة إصدار نحو 199 ألف رخصة حفريات لتطوير البنية التحتية، و7,000 رخصة لتعديل مكونات البناء، مما يمنح المطورين والملاك مرونة عالية في التعامل مع مشاريعهم.
الامتثال الحضري وجودة الحياة
وفي إطار سعيها لتحسين جودة الحياة، أكدت الوزارة تحقيق نسبة 100% في مستهدف المرحلة الأولى لشهادة امتثال المباني. وتعد هذه الشهادة ركيزة أساسية لضمان خلو المباني من المخالفات التي تشوه المظهر العام، مما يعزز من جمالية المدن السعودية ويحقق بيئة عمرانية مستدامة وآمنة للسكان والزوار على حد سواء.



