أخبار العالم

رابطة العالم الإسلامي تدين هجوم وورو الإرهابي في نيجيريا

أصدرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها القاطعة واستنكارها الشديد للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف المدنيين العزل في بلدة "وورو" التابعة لجمهورية نيجيريا الاتحادية، والذي أسفر عن وقوع خسائر جسيمة في الأرواح وإصابات متعددة بين السكان الآمنين.

وفي التفاصيل، أكد معالي الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تضامن الرابطة الكامل ووقوفها التام إلى جانب الحكومة والشعب النيجيري في هذا المصاب الجلل. وشدد معاليه على موقف الرابطة الثابت والمبدئي الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب، مهما كانت دوافعه أو مبرراته، مؤكداً أن هذه الأعمال الإجرامية تتنافى مع كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية.

آثار الهجوم الإرهابي في نيجيريا

سياق العنف والتحديات الأمنية في نيجيريا

يأتي هذا الهجوم في وقت تواجه فيه نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات أمنية معقدة ومتزايدة. فمنذ أكثر من عقد، تعاني مناطق شمال شرق البلاد ووسطها من هجمات متكررة تشنها جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، بالإضافة إلى عصابات قطاع الطرق التي تستهدف القرى النائية. وتعد ولايات الوسط والشمال مسرحاً لعمليات عنف أدت إلى نزوح الآلاف وسقوط ضحايا من المدنيين، مما يشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة الفيدرالية وقوات الأمن النيجيرية التي تسعى جاهدة لبسط الاستقرار.

وتشير التقارير الدولية إلى أن استهداف البلدات الصغيرة مثل "وورو" يهدف غالباً إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي وبث الرعب بين السكان، وهو ما يستدعي تكاتفاً إقليمياً ودولياً لدعم نيجيريا في حربها ضد الإرهاب وتجفيف منابع تمويل الجماعات المسلحة.

أهمية الموقف الدولي والإسلامي

يكتسب بيان رابطة العالم الإسلامي أهمية خاصة كونه يصدر عن إحدى أهم المظلات الإسلامية العالمية، مما يساهم في تعرية الفكر المتطرف ونزع أي غطاء ديني قد تحاول الجماعات الإرهابية التستر خلفه. ويعكس هذا الموقف التزام الرابطة بنشر قيم السلام والاعتدال، وتفعيل بنود "وثيقة مكة المكرمة" التي تدعو إلى الحوار الحضاري ونبذ الكراهية والعنف.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعزز هذا التضامن العلاقات الأخوية بين العالم الإسلامي والدول الأفريقية، مؤكداً أن أمن نيجيريا هو جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن يساهم هذا الضغط المعنوي والسياسي في حشد المزيد من الدعم الدولي لجهود أبوجا في مكافحة التمرد وبناء السلام.

واختتم الدكتور العيسى بيانه بتقديم خالص العزاء والمواساة لجمهورية نيجيريا قيادةً وحكومةً وشعباً، ولذوي الضحايا المكلومين، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ نيجيريا وشعبها من كل سوء ومكروه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى