العالم العربي

رابطة العالم الإسلامي تؤيد بيان السعودية بشأن الانتقالي الجنوبي

أعلنت رابطة العالم الإسلامي عن تضامنها الكامل وتأييدها المطلق للبيان الإلحاقي الصادر عن المملكة العربية السعودية، والذي تناول الخطوات التصعيدية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى البيان الصادر عن قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بشأن رصد تحركات لسفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة قادمة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون تنسيق مسبق.

سياق الأزمة وأهمية الاستقرار في اليمن

يأتي هذا الموقف في وقت حساس يمر به الملف اليمني، حيث تسعى المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي، إلى توحيد الصف اليمني لمواجهة التحديات الرئيسية المتمثلة في الانقلاب الحوثي. وتكتسب محافظتا حضرموت والمهرة أهمية استراتيجية وجيوسياسية بالغة نظراً لموقعهما الجغرافي ومساحتهما الكبيرة، مما يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني فيهما تهديداً مباشراً لاستقرار المناطق المحررة، ويعيق جهود الحكومة الشرعية في بسط نفوذها وتقديم الخدمات للمواطنين.

تفاصيل الموقف وتصريحات الأمين العام

وفي تفاصيل البيان الصادر عن الأمانة العامة للرابطة، ثمن الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، المضامين الحكيمة التي حملها البيان السعودي. وأكد العيسى أن الرابطة، بكافة مجامعها وهيئاتها العالمية، تقف صفاً واحداً مع المملكة في إجراءاتها الهادفة لحفظ أمنها الوطني وأمن المنطقة. وأشار إلى أن التحركات غير المصرح بها، مثل نقل الأسلحة دون تصاريح من قيادة القوات المشتركة، تعد تجاوزاً خطيراً للآليات المتفق عليها داخل التحالف، وتؤدي إلى إرباك المشهد الميداني.

القضية الجنوبية والحلول السلمية

وشددت الرابطة على أن حل القضايا العالقة، بما في ذلك “القضية الجنوبية العادلة”، لا يمكن أن يتم عبر فرض الأمر الواقع أو التصعيد العسكري، بل من خلال الحوار البناء ووفق الأطر الشرعية والقانونية المتفق عليها، وبرعاية التحالف. وحذر البيان من أن الممارسات الخارجة عن الشرعية لا تخدم سوى أعداء اليمن، وتعمق الانقسام الداخلي، مما قد يشعل فتيل فتنة لا تحمد عقباها، ويدفع ثمنها الشعب اليمني الذي عانى طويلاً من ويلات الصراع.

التداعيات الإقليمية والدعوة للحكمة

واختتمت الرابطة بيانها بدعوة كافة المكونات اليمنية إلى تغليب لغة العقل والحكمة، والمصلحة الوطنية العليا، والالتفاف حول القيادة الشرعية المعترف بها دولياً. وأكدت أن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة العربية والإسلامية، وأن أي تصدع في جبهة الشرعية سيصب في مصلحة الميليشيات المتمردة والجماعات الإرهابية، داعية الله أن يحفظ اليمن ويجنبه الفتن ما ظهر منها وما بطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى