افتتاح مركز أبيات اللوجستي بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام
في خطوة تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي عالمي، شهد ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام تدشين المركز الإقليمي اللوجستي الجديد التابع لشركة «أبيات»، وذلك برعاية وحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ (موانئ) المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
شراكة استراتيجية لدعم رؤية 2030
يأتي هذا المشروع الضخم، الذي يمتد على مساحة إجمالية تتجاوز 110 آلاف متر مربع وبقيمة استثمارية تفوق 100 مليون ريال، كجزء من الحراك الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة. ويندرج الافتتاح ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها ولي العهد، والرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وخلال حفل الافتتاح، أكد المهندس صالح الجاسر أن هذا المركز يمثل نموذجاً للشراكة الفاعلة التي تسعى «موانئ» لتحقيقها، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع ترفع من الكفاءة التشغيلية للموانئ السعودية وتعزز تنافسيتها الإقليمية والدولية، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويدعم سلاسل الإمداد.
منطقة إيداع جمركي بمواصفات عالمية
من جانبه، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أبيات»، محمد خالد أبل، عن تفاصيل المشروع الذي يتضمن منطقة إيداع جمركي متكاملة بمساحة 40 ألف متر مربع. وتعد هذه المنطقة نقطة تحول جوهرية في العمليات التشغيلية، حيث تتيح تخزين البضائع تحت الإشراف الجمركي دون دفع الرسوم فوراً، مما يمنح مرونة عالية في إعادة التصدير وإدارة السيولة النقدية.
وأوضح «أبل» أن «أبيات» تعد من أوائل الشركات التي حصلت على ترخيص لإنشاء وتشغيل هذه المناطق، مما سيمكنها من تسريع إجراءات التخليص، وتقليل زمن عبور الشحنات، وخفض التكاليف التشغيلية، لخدمة السوق السعودي وأسواق دول الخليج العربي بكفاءة عالية.
أهمية ميناء الملك عبدالعزيز ودوره الإقليمي
يكتسب هذا المشروع أهميته من الموقع الاستراتيجي لميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، الذي يُعد الميناء الرئيسي للمملكة على ساحل الخليج العربي، والبوابة الشرقية التي تمر من خلالها البضائع من وإلى الأسواق العالمية. ويتميز الميناء ببنية تحتية متطورة وقدرة على مناولة مختلف أنواع البضائع، مما يجعله ركيزة أساسية في حركة التجارة الإقليمية.
ويعكس الاستثمار في المناطق اللوجستية داخل الميناء التوجه العام نحو تحويل الموانئ من مجرد نقاط عبور إلى مراكز لوجستية متكاملة تقدم خدمات القيمة المضافة، مثل التخزين، والتغليف، والتوزيع، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
دعم الصناعة الوطنية «صُنع في السعودية»
وفي سياق متصل، أشار الرئيس التنفيذي لـ«أبيات» إلى أن الشركة لا تكتفي بالجانب اللوجستي، بل تعزز الجانب الصناعي عبر مصانعها المقامة على مساحة 120 ألف متر مربع بالتعاون مع «مدن» وصندوق التنمية الصناعية. وتساهم هذه المنظومة في توطين صناعات المطابخ والأبواب والنوافذ، وخلق أكثر من 1400 فرصة وظيفية، مما يتماشى مع برنامج «صُنع في السعودية» ويدعم المحتوى المحلي في قطاع البناء والتشييد.



