مال و أعمال

انطلاق معرض الصناعات الوطنية الاستهلاكية بغرفة مكة لدعم المنتج السعودي

ينطلق غداً «معرض الصناعات الوطنية الاستهلاكية» في مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات، في حدث اقتصادي بارز يجمع تحت مظلته نخبة من الشركات والمصانع الوطنية الكبرى. ويهدف المعرض بشكل رئيسي إلى تسليط الضوء على الجودة العالية التي وصلت إليها «الصناعة السعودية»، والعمل على تعزيز نفاذ المنتجات الوطنية وتوسعها في أسواق مكة المكرمة، التي تُعرف بحراكها التجاري المستمر وقوتها الشرائية العالية طوال العام.

نافذة حيوية لدعم الاقتصاد الوطني

وفي هذا السياق، شدد عضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة ورئيس اللجنة الصناعية، نايف الزايدي، على الأهمية الاستراتيجية لمثل هذه الفعاليات، مؤكداً أن المعارض المتخصصة تمثل نافذة حيوية ومهمة للمصانع الوطنية. فهي تتيح فرصة ذهبية لتقديم المنتجات مباشرة للمستهلك النهائي دون وسطاء، مما يعزز من الثقة في المنتج المحلي. وأشار الزايدي إلى أن الغرفة تدعم كافة المبادرات التي تبرز جودة المنتج السعودي، وتسهم بشكل مباشر في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتماشى تماماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية لتنويع مصادر الدخل.

تفاصيل المعرض والقطاعات المشاركة

يتميز المعرض، الذي تمتد فعالياته لمدة 11 يوماً، بتنوع كبير في أجنحته التي صممت لتلبي كافة احتياجات الأسرة والمجتمع. وتغطي المعروضات طيفاً واسعاً يشمل المنتجات الغذائية، والسلع الاستهلاكية، والأجهزة المنزلية الحديثة، بالإضافة إلى حلول البناء والتشييد. ويفتح المعرض أبوابه لاستقبال الزوار يومياً من الساعة 4:00 عصراً وحتى الساعة 11:00 مساءً، مما يتيح وقتاً كافياً للتسوق والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الصناعة الوطنية.

سياق التحول الصناعي ورؤية 2030

يأتي تنظيم هذا المعرض في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً وغير مسبوق، مدفوعاً ببرامج «رؤية 2030» وعلى رأسها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب). وتسعى المملكة من خلال هذه البرامج إلى تحويل البلاد إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية، عبر تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وتُعد مبادرة «صُنع في السعودية» إحدى الركائز الأساسية التي تدعم هذه التوجهات، حيث تهدف إلى خلق هوية صناعية موحدة تعزز من مكانة المنتج السعودي محلياً وعالمياً، وتجعل منه الخيار المفضل للمستهلكين.

الأهمية الاقتصادية لمكة المكرمة

يكتسب المعرض أهمية مضاعفة نظراً لمكان انعقاده في العاصمة المقدسة؛ فمكة المكرمة لا تمثل فقط قبلة للمسلمين، بل تُعد مركزاً تجارياً حيوياً يتمتع بخصائص ديموغرافية واقتصادية فريدة. وتتميز أسواق مكة بقوة شرائية هائلة نابعة من الكثافة السكانية للمقيمين، بالإضافة إلى التدفق المستمر للزوار والمعتمرين والحجاج. وبالتالي، فإن تعزيز تواجد المنتجات الوطنية في هذا السوق الاستراتيجي يسهم في رفع معدلات الاستهلاك المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية، مما يدعم ميزان المدفوعات التجاري ويخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى