الرياضة

طرد نواف العقيدي في ديربي الرياض: جدل تحكيمي والبطاقة الأولى

سجل حارس مرمى نادي النصر، نواف العقيدي، لحظة تاريخية غير مسبوقة ولكنها غير سارة في مسيرته الكروية، وذلك خلال مواجهة الديربي الحامية التي جمعت فريقه بنادي الهلال. فقد تلقى الحارس الشاب أول بطاقة حمراء في تاريخه الرياضي، سواء كان ذلك على مستوى الأندية التي مثلها أو خلال مشاركاته مع المنتخب الوطني السعودي، مما أضفى طابعاً درامياً على مجريات اللقاء.

وجاءت لحظة الطرد الحاسمة في الدقيقة 65 من عمر المباراة، حينما تدخل العقيدي في لقطة مشتركة بدون كرة مع النجم البرتغالي روبن نيفيز، لاعب خط وسط الهلال. هذا التصرف دفع حكم المباراة إلى إشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه العقيدي، ليترك فريقه يكمل المباراة بعشرة لاعبين في وقت حساس للغاية من عمر الديربي.

آراء خبراء التحكيم: قرار قاسٍ أم مستحق؟

أثارت هذه الحالة جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والتحليلية، حيث تباينت الآراء حول صحة القرار. وفي هذا السياق، أكد الحكم الدولي السابق خليل جلال خلال ظهور تلفزيوني أن قرار طرد نواف العقيدي لم يكن مستحقاً، مشيراً إلى أن الحالة كانت تستوجب البطاقة الصفراء فقط كعقوبة انضباطية، نظراً لعدم توفر شروط الطرد المباشر في تلك اللقطة.

واتفق الخبير التحكيمي مصطفى حريشة مع هذا الرأي، مؤكداً أن الطرد كان قراراً مجحفاً بحق حارس النصر. وأوضح حريشة في تحليله للحالة أن اللقطة خلت من السلوك العنيف المشين الذي يستدعي الإقصاء، لافتاً إلى أن الاحتكاك حدث على مستوى كتف اللاعب روبن نيفيز وليس على الوجه، مما يجعل البطاقة الصفراء هي القرار الأنسب وفقاً لقانون اللعبة.

ديربي الرياض: ضغوطات عالية وحسابات معقدة

تأتي هذه الحادثة في سياق مواجهات ديربي الرياض، التي تعد واحدة من أقوى وأشرس المواجهات الكروية في العالم العربي وآسيا. وتتسم مباريات الهلال والنصر دائماً بالندية العالية والضغوط النفسية الكبيرة على اللاعبين والحكام على حد سواء، نظراً للتنافس التاريخي بين القطبين والجماهيرية الجارفة التي يتمتع بها الفريقان.

ويعكس هذا الطرد حجم التوتر الذي يصاحب مثل هذه المباريات الكبرى، حيث يمكن لجزئية بسيطة أو قرار تحكيمي واحد أن يقلب موازين القوى ويغير مجرى النتيجة. وتعتبر البطاقات الملونة، وخاصة الحمراء، نقطة تحول تكتيكية تجبر المدربين على إعادة ترتيب أوراقهم داخل المستطيل الأخضر، وهو ما عانى منه النصر بعد خروج حارسه الأساسي.

الجدير بالذكر أن نواف العقيدي يعد من الأسماء الشابة الصاعدة في حراسة المرمى السعودية، وقد حافظ طوال مسيرته السابقة على سجل نظيف من البطاقات الحمراء، مما يجعل هذه الواقعة علامة فارقة ودرساً مهماً في مسيرته الاحترافية ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين الذي بات محط أنظار العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى