الأمن السيبراني في معرض الدفاع العالمي 2026: ريادة سعودية

تستعد الهيئة الوطنية للأمن السيبراني للمشاركة بفاعلية في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية في العاصمة الرياض خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير. وتأتي هذه المشاركة بصفتها "شريك الأمن السيبراني" للحدث العالمي، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها المملكة العربية السعودية لحماية فضائها السيبراني كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني والدفاع الشامل.
تعزيز منظومة الدفاع الوطني في ضوء رؤية 2030
تكتسب مشاركة الهيئة في هذا المحفل الدولي أهمية استراتيجية بالغة، حيث تتزامن مع الحراك الكبير الذي تشهده المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتحديداً فيما يتعلق بتوطين الصناعات العسكرية والأمنية بنسبة تتجاوز 50%. وفي ظل تطور الحروب الحديثة واعتمادها المتزايد على التقنية، أصبح الأمن السيبراني خط الدفاع الأول لحماية البنى التحتية الحيوية والمقدرات الاقتصادية. وتعمل الهيئة من خلال هذه الشراكة على إبراز النموذج السعودي الرائد عالمياً في حوكمة الأمن السيبراني، والذي مكن المملكة من تبوء مراتب متقدمة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.
ركائز استراتيجية: الدفاع والتمكين والتنمية
أوضحت الهيئة أن جناحها في المعرض سيقدم تجربة متكاملة للزوار والمختصين ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
- محور الدفاع: ويستعرض القدرات الوطنية في الرصد والاستجابة للحوادث السيبرانية، وآليات مشاركة التنبيهات الاستباقية، مما يضمن بيئة سيبرانية آمنة تدعم استمرارية الأعمال في كافة القطاعات الحيوية.
- محور التمكين: ويركز على الحلول التقنية المبتكرة التي تقدمها الهيئة، وفي مقدمتها البوابة الوطنية لخدمات الأمن السيبراني "حصين"، التي تعد نقلة نوعية في رفع مستوى الالتزام بالضوابط الأمنية لدى الجهات الوطنية.
- محور التنمية: ويسلط الضوء على جهود بناء رأس المال البشري وتنمية القدرات الوطنية المتخصصة، بالإضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في سوق الأمن السيبراني السعودي، الذي يعد الأكبر في المنطقة، مع تقديم الممكنات اللازمة لرواد الأعمال والمستثمرين المحليين والدوليين.
منصة عالمية لاستشراف مستقبل الدفاع
يُعد معرض الدفاع العالمي منصة فريدة تجمع رواد صناعة الدفاع والأمن حول العالم، حيث يغطي مجالات الدفاع الخمسة: البر، والبحر، والجو، والفضاء، والأمن. وتأتي مشاركة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لتكمل هذا المشهد، مؤكدة أن الأمن الرقمي هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها كافة العمليات الدفاعية الحديثة. ومن المتوقع أن يشهد المعرض توقيع اتفاقيات استراتيجية وتبادل للخبرات يعزز من مكانة الرياض كوجهة عالمية لصناعة القرار في مجالات الدفاع والأمن.



