الغطاء النباتي يحصد 3 شهادات آيزو في إدارة المخاطر والأعمال

في خطوة تعكس التطور المؤسسي المتسارع، حقق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر إنجازاً نوعياً بحصوله على شهادة الاعتماد الدولي لنظام إدارة استمرارية الأعمال (ISO 22301)، بالإضافة إلى حصوله على اعتماد محلي لتطبيق المعايير الاسترشادية العالمية لكل من نظام إدارة المخاطر (ISO 31000)، ونظام إدارة الطوارئ والأزمات (ISO 22361). يأتي هذا التتويج ليؤكد التزام المركز بتطبيق أعلى معايير الجودة والحوكمة العالمية.
تفاصيل الإنجاز والشهادات المكتسبة
يُعد حصول المركز على هذه الحزمة من الشهادات دليلاً ملموساً على نضج عملياته التشغيلية والإدارية. حيث تركز شهادة (ISO 22301) على قدرة المنظمة على الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية حتى في ظل الظروف الصعبة أو الانقطاعات غير المتوقعة. بينما تضمن معايير (ISO 31000) و(ISO 22361) وجود إطار عمل قوي لتحديد المخاطر المحتملة مسبقاً، ووضع خطط استباقية للتعامل مع الطوارئ والأزمات، مما يقلل من الآثار السلبية المحتملة على البيئة والمجتمع.
تعزيز الجاهزية المؤسسية واستمرارية الأعمال
لا يقتصر هذا الإنجاز على الجانب البروتوكولي فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المركز لتعزيز الجاهزية المؤسسية. فمن خلال تبني هذه المعايير، يضمن المركز استدامة مشاريعه الحيوية المتعلقة بالتشجير وحماية المتنزهات الوطنية ومكافحة التصحر، بغض النظر عن التحديات التشغيلية أو الطبيعية التي قد تطرأ. هذا النهج يدعم بناء منظومة إدارية مرنة قادرة على التكيف والاستجابة السريعة، وهو ما يتطلبه العمل البيئي الذي يتسم غالباً بالتعامل مع متغيرات مناخية وجغرافية معقدة.
التوافق مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء
ينسجم هذا التطور الإداري بشكل كامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، التي تضع حماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي في صلب اهتماماتها. إن إدارة مشاريع بيئية ضخمة تستهدف زراعة مليارات الأشجار وتأهيل ملايين الهكتارات تتطلب مؤسسة تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية في الحوكمة وإدارة المخاطر. وبالتالي، فإن هذه الشهادات تعزز من ثقة الشركاء المحليين والدوليين في قدرة المركز على قيادة هذا الملف الوطني الهام بكفاءة واقتدار.
ترسيخ مفاهيم الاستدامة والحوكمة
أكد المركز في بيانه أن تطبيق هذه المعايير هو جزء لا يتجزأ من جهوده لترسيخ مفاهيم الاستدامة الشاملة، ليس فقط بيئياً، بل إدارياً وتنظيمياً. ويسهم هذا التوجه في رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وضمان سلامة الكوادر والأصول، مما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى خلق بيئة مستدامة ومزدهرة للأجيال القادمة.



