محليات

الغطاء النباتي يدعم مبادرة الرياض تتطوع بـ 80 ألف شتلة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي وتحسين المشهد الحضري في العاصمة السعودية، قدم المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر دعماً لوجستياً وبيئياً كبيراً لمبادرة "الرياض تتطوع"، التابعة لأمانة منطقة الرياض. وتمثل هذا الدعم في توفير 80 ألف شتلة من الأشجار والنباتات المحلية الملائمة لبيئة المنطقة، ليتم زراعتها بأيدي سواعد وطنية في مختلف أحياء ومتنزهات الرياض.

شراكة استراتيجية لخدمة البيئة والمجتمع

تأتي هذه المساهمة الفعالة من المركز لتشكل ركيزة أساسية في نجاح المبادرة التي استهدفت حشد طاقات أكثر من 20 ألف متطوع ومتطوعة. ويعكس هذا التعاون التكامل بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث لا تقتصر الجهود على الزراعة فحسب، بل تمتد لتعزيز الوعي البيئي وغرس قيم المحافظة على الطبيعة لدى مختلف شرائح المجتمع.

التناغم مع مبادرة السعودية الخضراء

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن السياق الوطني الأوسع؛ إذ تصب هذه الجهود مباشرة في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف لزراعة 10 مليارات شجرة في المملكة خلال العقود القادمة. وتُعد مشاريع التشجير الحضري داخل المدن، مثل الرياض، جزءاً حيوياً من هذه الرؤية الطموحة، حيث تساهم في خفض درجات الحرارة، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التصحر الذي يعد تحدياً بيئياً رئيسياً في المنطقة.

أثر التشجير على جودة الحياة في الرياض

تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة نظراً لموقع الرياض الجغرافي وطبيعتها المناخية. فزيادة الرقعة الخضراء داخل النطاق العمراني تساهم بشكل مباشر في رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وهو أحد مؤشرات برنامج جودة الحياة ضمن رؤية المملكة 2030. كما تعمل هذه الأشجار كمصدات طبيعية للرياح والأتربة، وتساعد في تلطيف الأجواء، مما يخلق بيئة صحية وأكثر جاذبية لسكان العاصمة وزوارها.

تعزيز ثقافة العمل التطوعي

إلى جانب الأهداف البيئية، تبرز المبادرة الجانب الاجتماعي من خلال تمكين المتطوعين. وتتوافق هذه الخطوة مع طموح رؤية 2030 للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. حيث أتاحت "الرياض تتطوع" للمشاركين فرصة وضع بصمة إيجابية ملموسة في مدينتهم، مما يعزز الانتماء والمسؤولية المجتمعية.

يُذكر أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي يواصل جهوده الحثيثة في الإشراف على أراضي المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية، والعمل على تأهيل المواقع المتدهورة، واستعادة التنوع الأحيائي، لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى