محليات

الحياة الفطرية يحصد شهادة الآيزو 14001 للإدارة البيئية

في خطوة تعكس التزامه الراسخ بتطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة، أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن حصوله على شهادة الآيزو "ISO 14001" في نظم الإدارة البيئية. ويأتي هذا الإنجاز عقب نجاح المركز في استيفاء كافة متطلبات المعيار الدولي المعتمد، والذي يهدف بشكل أساسي إلى تحسين الأداء البيئي للمنظمات وتقليل الآثار السلبية المرتبطة بالأنشطة التشغيلية، مما يعزز من جهود المملكة في حماية الموارد الطبيعية.

تطوير شامل لمنظومة العمل البيئي

أوضح المركز أن نيل هذه الشهادة المرموقة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لعمل دؤوب تضمن تطوير أنظمة إدارة بيئية فعّالة وشاملة. وقد شملت هذه الأنظمة تحسين آليات إدارة النفايات، وتطبيق ضوابط صارمة للحد من التلوث بشتى أنواعه، بالإضافة إلى ترشيد استخدام الموارد الطبيعية والطاقة. كما قام المركز بتحديث إجراءاته التشغيلية لضمان توافق كافة الأنشطة مع المتطلبات البيئية الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفاً فيها.

واعتمد المركز في رحلة الحصول على الاعتماد منهجيات علمية دقيقة لقياس الأداء البيئي وتقييم المخاطر المحتملة، مع تنفيذ برامج تصحيحية استباقية تضمن جودة الأعمال الميدانية والإدارية على حد سواء.

التوافق مع رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء

يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة عند النظر إليه في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية. فالحصول على "ISO 14001" يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تضع حماية البيئة واستدامة الموارد في صلب أولوياتها التنموية. ويؤكد هذا الاعتماد أن الجهات المعنية بحماية الطبيعة في المملكة تطبق على نفسها أعلى المعايير العالمية قبل تطبيقها على الآخرين، مما يعزز المصداقية المؤسسية ويدعم التوجه الحكومي نحو التميز التشغيلي.

تعزيز الكفاءة وحماية التنوع الأحيائي

بيّن المركز أن اعتماد "ISO 14001" يعكس نجاحه في دمج الاعتبارات البيئية في مختلف الخطوات التشغيلية اليومية. هذا الدمج يسهم بشكل فعال في تحسين كفاءة البرامج البيئية التي يطلقها المركز، ويعزز دوره المحوري في حماية التنوع الأحيائي وإعادة التوازن للنظم البيئية في المملكة. فمن خلال تقليل البصمة البيئية لعمليات المركز، يتم تخفيف الضغوط غير المباشرة على النظم البيئية الحساسة التي يعمل المركز في نطاقها.

واختتم المركز تأكيده بأن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية لمسار التطوير المؤسسي، وخطوة متقدمة نحو بناء منظومة تشغيلية تدعم الاستدامة، مما يعزز قدرة المركز على إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة أعلى، والإسهام بفاعلية في تحقيق التطلعات الوطنية لحماية البيئة واستدامة مكوناتها للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى