نقل طائرة نتنياهو خارج إسرائيل خشية القصف: تفاصيل جناح صهيون

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، اليوم، عن اتخاذ السلطات الأمنية قراراً بنقل الطائرة الخاصة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المعروفة باسم "جناح صهيون"، إلى خارج الأجواء الإسرائيلية. وجاء هذا الإجراء كخطوة احترازية خشية تعرض الطائرة للاستهداف أو القصف في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لما نقلته قناة "العربية" ووسائل إعلام عبرية، فقد رصدت مواقع تتبع حركة الملاحة الجوية العالمية، مثل "فلايت رادار"، إقلاع الطائرة الحكومية الرسمية من قاعدتها في إسرائيل وتوجهها إلى وجهة غير محددة، وهو إجراء يتم عادة عند وجود تحذيرات استخباراتية جدية أو توقعات بهجمات صاروخية قد تطال القواعد الجوية والمطارات الاستراتيجية.
خلفية عن طائرة "جناح صهيون"
تعتبر طائرة "جناح صهيون" (Wing of Zion) النسخة الإسرائيلية من الطائرة الرئاسية الأمريكية "إير فورس وان". وهي طائرة من طراز "بوينغ 767-338ER"، تم شراؤها وتجهيزها خصيصاً لنقل رئيس الوزراء ورئيس الدولة في الرحلات الرسمية. وقد استغرق مشروع تجهيز هذه الطائرة عدة سنوات، حيث تم تزويدها بأنظمة دفاعية متطورة مضادة للصواريخ، بالإضافة إلى وسائل اتصال مشفرة تسمح بإدارة شؤون الدولة وحتى العمليات العسكرية من الجو.
أثار مشروع الطائرة جدلاً واسعاً في الداخل الإسرائيلي بسبب تكلفته الباهظة التي قُدرت بمئات الملايين من الشواكل، وظلت الطائرة جاثمة في قاعدة "نيفاتيم" الجوية لفترة طويلة قبل أن تدخل الخدمة رسمياً. ويُعد تحريكها اليوم دليلاً على جدية المخاطر التي تستشعرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
السياق الأمني والتوترات الإقليمية
يأتي قرار إبعاد الطائرة عن القواعد الإسرائيلية في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة من التأهب القصوى، تحسباً لردود فعل عسكرية محتملة من قبل إيران أو وكلائها في المنطقة. وتضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حسبانها سيناريوهات تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المطارات العسكرية والمدنية، باستخدام الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة الانتحارية.
وتعتبر حماية الأصول الاستراتيجية، مثل الطائرة الحكومية، جزءاً من بروتوكولات الطوارئ لضمان استمرارية الحكم والحفاظ على رموز الدولة بعيداً عن دائرة الخطر المباشر. ويعكس هذا الإجراء قلقاً متزايداً من قدرة الأسلحة الدقيقة لدى الأطراف المعادية على اختراق الدفاعات الجوية والوصول إلى أهداف حساسة داخل العمق الإسرائيلي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية هذه الطائرة، إلا أن إخراجها من البلاد بالكامل يشير إلى مستوى مرتفع من التهديد المتوقع، مما يلقي بظلاله على المشهد السياسي والأمني في المنطقة بأسرها.



