محليات

ضوابط تسمية الجمعيات الأهلية الجديدة في السعودية 2024

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، عن اعتماد دليل إجرائي جديد يهدف إلى تنظيم وتحديد أسس اختيار أسماء الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة لتعزيز حوكمة القطاع غير الربحي وضمان انسجام مسميات الكيانات مع أهدافها الفعلية ورؤية المملكة 2030.

سياق تنظيم القطاع غير الربحي في السعودية

يشهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً وتوسعاً ملحوظاً كجزء من مستهدفات رؤية 2030، التي تطمح إلى رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز أثره الاجتماعي. ومع تزايد أعداد الجمعيات والمؤسسات الأهلية، برزت الحاجة الماسة إلى إيجاد إطار تنظيمي دقيق يضبط الهوية البصرية والاسمية لهذه الكيانات. ويأتي هذا الدليل لسد الفجوة التنظيمية ومنع أي تداخل قد يحدث بين أسماء الجمعيات أو تشابهها مع الجهات الحكومية، مما يعزز من شفافية القطاع وموثوقيته لدى الجمهور والمانحين.

أبرز ضوابط التسمية الجديدة

حدد الدليل الجديد مجموعة من المعايير الصارمة التي يجب الالتزام بها عند اختيار اسم لأي كيان أهلي، ومن أهمها:

  • الوضوح والدلالة: يجب أن يكون الاسم معبراً بوضوح عن طبيعة النشاط الذي يمارسه الكيان، وأن يؤدي وظيفة دلالية تبرز رسالته وغاياته دون غموض.
  • التفرد وعدم التكرار: يشترط أن يكون الاسم فريداً وغير مكرر لضمان تميز الكيان عن غيره.
  • حظر الأسماء المضللة: يمنع منعاً باتاً استخدام الأسماء التي قد تضلل الجمهور أو توحي بتبعية الكيان لجهات حكومية أو رسمية بخلاف الواقع.
  • الضوابط الدينية والوطنية: يحظر استخدام أي اسم يتضمن إساءة للدين أو يخالف النظام العام والآداب العامة، كما يمنع استخدام شعارات أو أعلام أو رموز مرتبطة بالمملكة أو دول أخرى أو منظمات دولية دون الحصول على تصريح رسمي.
  • أسماء الأشخاص: وضعت الوزارة شروطاً خاصة لتسمية المؤسسات بأسماء أشخاص، حيث يجب أن يكون الاسم ثلاثياً، وأن يكون الشخص على قيد الحياة (بموافقته) أو الحصول على موافقة الورثة في حال وفاته.
  • النطاق الجغرافي: يحظر استخدام أسماء المناطق والمدن والقبائل إلا إذا كان ذلك لغرض تحديد النطاق الجغرافي لخدمات الجمعية.

الأثر المتوقع للضوابط الجديدة

من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في إحداث نقلة نوعية في بيئة العمل الأهلي بالمملكة. فعلى الصعيد المحلي، سيؤدي توحيد معايير التسمية إلى تسهيل إجراءات التسجيل وقبول الطلبات، وتقليل معدلات الرفض الناتجة عن أخطاء التسمية. كما سيعزز من ثقة المستفيدين والداعمين، حيث يعكس الاسم الصحيح التزام الجمعية بالمهنية والشفافية.

أما من الناحية التنظيمية، فإن تمكين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي من الإشراف على تطبيق هذه الأحكام ومراجعتها، يضمن مرونة النظام وقدرته على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، بما يخدم مصلحة التنمية الاجتماعية المستدامة.

المرجعية النظامية

يستند هذا الدليل في مرجعيته القانونية إلى نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وتنظيم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (618)، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعديلاتها، مما يمنحه قوة إلزامية لكافة الكيانات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى