محليات

ضوابط المركبات الخليجية في السعودية: مدة البقاء 90 يوماً

أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، عن اعتماد ضوابط تنظيمية جديدة تحكم بقاء المركبات التي تحمل لوحات تسجيل من دول مجلس التعاون الخليجي داخل الأراضي السعودية. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لضبط الحركة المرورية والجمركية، وتعزيز الامتثال للأنظمة والقوانين المعمول بها في المملكة.

سياق القرار وأبعاده التنظيمية

تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بعلاقات اقتصادية واجتماعية وطيدة، وتتميز بحركة تنقل بري كثيفة للمركبات والأفراد عبر المنافذ الحدودية. وفي هذا السياق، كان من الضروري وضع إطار قانوني واضح يميز بين الزيارات المؤقتة وبين الإقامة الدائمة للمركبات الأجنبية. وتهدف هذه الضوابط إلى سد الثغرات التي قد تُستغل لتجنب الإجراءات النظامية المتعلقة باستيراد المركبات أو الفحص الفني الدوري، مما يضمن أن جميع المركبات السائرة على طرق المملكة تخضع لمعايير السلامة والأمن الموحدة.

تفاصيل مدة البقاء وآلية الاحتساب

بموجب المادة الثالثة من الضوابط الجديدة، تم تحديد سقف زمني لبقاء المركبة الخليجية داخل المملكة لا يتجاوز 90 يوماً، سواء كانت هذه المدة متصلة أو منفصلة. وتُحتسب هذه المدة خلال سنة ميلادية كاملة (365 يوماً) تبدأ من تاريخ أول دخول للمركبة عبر المنفذ الجمركي. هذا التنظيم يمنح المرونة للزوار والسياح الخليجين، وفي الوقت ذاته يمنع ظاهرة بقاء المركبات لفترات طويلة دون تصحيح أوضاعها الجمركية والمرورية.

الفئات المشمولة والاستثناءات

تطبق هذه اللائحة على المركبات المملوكة لمواطنين أو مقيمين، أو تلك التي يقودونها بموجب تفويض رسمي. وقد راعت الضوابط طبيعة النشاط التجاري والسياحي، حيث استثنت المركبات المستأجرة من شركات تأجير مرخصة في دول مجلس التعاون، مما يسهل حركة السياحة البينية دون تعقيدات إجرائية، شريطة أن تكون عقود التأجير نظامية وسارية.

آلية التمديد والعقوبات المترتبة

إدراكاً للحالات الاستثنائية، أتاحت الضوابط إمكانية تمديد فترة البقاء عبر تقديم طلب رسمي إلى وزارة الداخلية، التي تمتلك الصلاحية التقديرية للموافقة بناءً على الاعتبارات التي تراها مناسبة. وفي المقابل، نصت المادة الخامسة على تطبيق عقوبات صارمة بحق المخالفين الذين يتجاوزون المدة المحددة دون تمديد، حيث سيتم التعامل مع التجاوز كمخالفة مرورية وفقاً لنظام المرور السعودي، وتحديداً الفقرة (25) من جدول المخالفات رقم (5).

الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين الانضباط المروري داخل المدن السعودية، وتقليل عدد المركبات المخالفة لأنظمة الفحص الدوري والتأمين المحلي. وعلى المستوى الإقليمي، يعزز هذا الإجراء من التكامل الرقمي وتبادل البيانات بين المنافذ الجمركية وأجهزة المرور في دول الخليج، مما يرفع من كفاءة المنظومة الأمنية والاقتصادية المشتركة، ويضمن حقوق جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى