محليات

الخريجي يبحث مع سلفاكير تعزيز العلاقات في جوبا

في إطار التحركات الدبلوماسية النشطة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، استقبل فخامة رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديرت، يوم الاثنين، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك في القصر الرئاسي بالعاصمة جوبا، خلال زيارته الرسمية التي تهدف إلى توطيد أواصر التعاون بين البلدين.

واستهل معالي المهندس وليد الخريجي اللقاء بنقل تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – لفخامة الرئيس سلفاكير، وتمنياتهما لجمهورية جنوب السودان حكومة وشعباً بمزيد من التقدم والازدهار، وهو ما يعكس عمق العلاقات والتقدير المتبادل بين القيادتين.

تعزيز العلاقات الثنائية والملفات المشتركة

شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية بين المملكة وجنوب السودان، حيث بحث الجانبان سبل تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة. كما تطرقت المباحثات إلى مناقشة مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل، وهي ملفات تحظى باهتمام مشترك من الجانبين.

السياق الاستراتيجي: السعودية والقارة الأفريقية

تأتي هذه الزيارة في سياق استراتيجي أوسع تتبناه المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والذي يهدف إلى الانفتاح على القارة الأفريقية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع دولها. وقد تجلى هذا التوجه بوضوح خلال القمة السعودية الأفريقية التي استضافتها الرياض مؤخراً، والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المتبادلة، ودعم مشاريع التنمية، والاستثمار في الموارد البشرية والطبيعية.

وتنظر المملكة إلى جنوب السودان كدولة محورية في شرق ووسط أفريقيا، حيث تسعى الرياض دائماً لدعم جهود السلام والاستقرار في جوبا، إيماناً منها بأن الاستقرار السياسي هو البوابة الرئيسية للتنمية الاقتصادية. وتلعب الدبلوماسية السعودية دوراً متوازناً في المنطقة، مما يجعلها شريكاً موثوقاً به في معالجة التحديات الإقليمية.

أهمية الزيارة وتوقيتها

تكتسب زيارة نائب وزير الخارجية إلى جوبا أهمية خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة المحيطة، لا سيما الأوضاع في السودان الشقيق. وتؤكد هذه المباحثات حرص المملكة على التشاور المستمر مع دول الجوار السوداني لضمان عدم اتساع رقعة الصراع، ولتنسيق المواقف الدولية الرامية إلى إحلال السلام. كما تفتح الزيارة آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، حيث تمتلك جنوب السودان موارد طبيعية واعدة يمكن أن تكون مجالاً لفرص استثمارية مشتركة.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي مدير عام الإدارة العامة للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، السفير صقر القرشي، مما يعكس الاهتمام المؤسسي الكبير الذي توليه الوزارة للملف الأفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى