
مسيرة نيمار مع منتخب البرازيل: هل ينتهي الكابوس في 2026؟
تُعد مسيرة نيمار مع منتخب البرازيل فصلاً استثنائياً في تاريخ كرة القدم الحديثة، فهي قصة موهبة فذة نجحت في تحطيم الأرقام القياسية لتصبح الهداف التاريخي للسيليساو، لكنها في الوقت ذاته تصطدم بجدار الحلم الأكبر الذي لم يتحقق بعد: الفوز بكأس العالم. ومع اقتراب مونديال 2026، تتجه الأنظار مجدداً نحو النجم البرازيلي، وتطرح التساؤلات حول ما إذا كانت هذه ستكون فرصته الأخيرة لتحقيق المجد الأبدي أم أن فصول المعاناة ستستمر.
إرث ثقيل وآمال أمة
منذ بزوغ نجمه في سانتوس، حُمل نيمار على أكتاف أمة بأكملها، أمة تعشق كرة القدم وتنتظر بفارغ الصبر ظهور “بيليه” جديد يعيد أمجاد الماضي. فالبرازيل، صاحبة الرقم القياسي في الفوز بكأس العالم بخمسة ألقاب، لم تعتل العرش العالمي منذ عام 2002. هذا الإرث الثقيل وضع ضغطاً هائلاً على نيمار، الذي يُنظر إليه باعتباره القائد الفني والملهم لجيل كامل من اللاعبين. ورغم نجاحه في أن يصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 79 هدفاً، متجاوزاً الأسطورة بيليه، إلا أن هذا الإنجاز الفردي يظل منقوصاً في عيون الكثيرين دون التتويج باللقب الأغلى.
كأس العالم: حكايات من التألق وخيبات الأمل
كانت مشاركات نيمار في كأس العالم عبارة عن دراما متقلبة. في مونديال 2014 على أرض البرازيل، انفجر نيمار موهبةً وسجل 4 أهداف، لكن إصابة قوية في الظهر خلال مباراة ربع النهائي ضد كولومبيا أنهت حلمه بشكل مأساوي، وشاهد منتخب بلاده يتعرض لهزيمة تاريخية مذلة أمام ألمانيا في نصف النهائي. وفي روسيا 2018، عاد ليقود هجوم الفريق وسجل هدفين، لكن المشوار توقف مرة أخرى عند محطة ربع النهائي بالخسارة أمام بلجيكا. أما في قطر 2022، فكان السيناريو أكثر قسوة؛ بعد عودته من إصابة أخرى، سجل هدفاً تاريخياً رائعاً في شباك كرواتيا، معادلاً رقم بيليه، قبل أن يودع السيليساو البطولة بركلات الترجيح من الدور ذاته، لتصبح عقدة ربع النهائي كابوساً يطارد اللاعب ومنتخبه.
مونديال 2026: الفرصة الأخيرة في مسيرة نيمار مع منتخب البرازيل؟
مع استدعائه ضمن القائمة المشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يدخل نيمار ما قد يكون الفصل الأخير في قصته المونديالية. يترقب عشاق كرة القدم حول العالم بحذر، متسائلين: هل سيتمكن نيمار من التعافي تماماً من إصاباته المتكررة وقيادة جيل جديد من المواهب البرازيلية نحو النجمة السادسة؟ إن تحقيق هذا الإنجاز لن يضيف فقط لقباً غالياً إلى مسيرته، بل سيرسخ مكانته كأحد أعظم أساطير البرازيل على مر العصور. أما الإخفاق مجدداً، فقد يترك إرثه أسيراً للجدل حول لاعب امتلك كل شيء ليصبح الأفضل، لكن لعنة الإصابات وخيبات الأمل في المونديال حالت دون اكتمال أسطورته.



