الرياضة

نيمار يلمح للاعتزال في 2025: هل يودع كرة القدم قريباً؟

في تطور لافت أثار قلق عشاق السامبا حول العالم، بدأت ملامح إسدال الستار على مسيرة أحد أبرز نجوم كرة القدم في القرن الحادي والعشرين تلوح في الأفق. النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، فتح الباب صراحة أمام احتمالية تعليق حذائه وإنهاء مسيرته الاحترافية بنهاية العام الجاري، تاركاً الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.

اعترافات صادمة: القرار للقلب

في حديث صريح ومباشر خلال مقابلة أجراها مؤخراً مع قناة "CazeTV"، لم يخفِ نيمار حالة التردد التي يعيشها في هذه المرحلة الدقيقة من عمره الرياضي. وأوضح النجم البرازيلي أنه بات يتعامل مع مسيرته بمنطق "عام تلو الآخر"، مؤكداً أنه لا يملك خطة بعيدة المدى ولا يعلم ما الذي قد يقرره بحلول شهر ديسمبر المقبل. وقال نيمار بكلمات مؤثرة: "قلبي هو من سيحسم المصير"، مشيراً إلى أن الشغف والقدرة البدنية هما المعيار الوحيد لاستمراره.

كابوس الإصابات وضريبة الغياب

لا يمكن فصل تفكير نيمار في الاعتزال عن المعاناة البدنية القاسية التي عاشها في الفترة الأخيرة. فقد غاب الساحر البرازيلي عن صفوف منتخب "السيليساو" منذ أكتوبر 2023، وتحديداً منذ تلك الليلة المشؤومة أمام منتخب أوروغواي التي تعرض فيها لقطع في الرباط الصليبي والغضروف المفصلي. هذه الإصابة لم تكن مجرد توقف مؤقت، بل كانت ضربة قاصمة أثرت بشكل مباشر على مسيرته الدولية وتجربته الاحترافية، حيث حرمته من تقديم الإضافة المرجوة مع نادي الهلال السعودي، وجعلت ظهوره نادراً وغير منتظم.

العودة إلى الجذور: محاولة أخيرة مع سانتوس

وفقاً للسياق الحالي، فإن انتقال نيمار إلى نادي سانتوس يمثل محاولة عاطفية وفنية لاستعادة البريق المفقود في المكان الذي شهد ولادة أسطورته. وأوضح اللاعب أن خطة سانتوس ساعدته كثيراً على التعافي والعودة بشكل أفضل، حيث فضل التريث حتى يستعيد كامل لياقته دون ألم أو خوف. هذه العودة ليست مجرد انتقال نادٍ، بل هي رحلة بحث عن الذات ومحاولة لإثبات أن "الجسد" لا يزال قادراً على تلبية نداء "الموهبة".

هل يضيع حلم المونديال الأخير؟

تكتسب تصريحات نيمار أهمية مضاعفة بالنظر إلى التوقيت؛ فالعالم يترقب كأس العالم 2026، وكانت الآمال معلقة على أن يقود نيمار البرازيل في محاولة أخيرة للظفر بالنجمة السادسة. إلا أن تلميحه بالاعتزال في ديسمبر المقبل يضع علامات استفهام كبرى حول مشاركته في المونديال القادم. يدرك نيمار أن العام الحالي يمثل تحدياً شخصياً هائلاً، فإما أن ينجح في الوصول إلى أقصى إمكانياته بالتدريب والمثابرة، أو أن يرضخ لواقع الإصابات والتقدم في العمر.

واختتم نيمار حديثه بعبارة تركت الجماهير في حالة ترقب: "ربما يأتي ديسمبر ويحمل معه قرار الاعتزال، وربما لا". وبين هذا وذاك، تبقى كرة القدم البرازيلية حابسة لأنفاسها في انتظار القرار النهائي لأحد آخر سحرة الجيل الذهبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى