نيمار يجدد عقده مع سانتوس حتى 2026: تفاصيل الجراحة والعودة

في خطوة أسعدت عشاق الكرة البرازيلية، حسم النجم العالمي نيمار دا سيلفا مستقبله بشكل نهائي، موافقاً على تجديد عقده مع ناديه الأم سانتوس، ليغلق الباب أمام كافة التكهنات التي أحاطت بمسيرته مؤخراً. يأتي هذا القرار بعد دور بطولي لعبه النجم البرازيلي في إنقاذ الفريق من شبح الهبوط، مؤكداً أن الروابط العاطفية مع النادي تتفوق على أي اعتبارات أخرى.
تفاصيل التجديد وتأكيد رومانو
أكد الصحفي الإيطالي الموثوق والمختص في سوق الانتقالات، فابريزيو رومانو، أن نيمار أعطى الضوء الأخضر لتمديد إقامته في ملعب "فيلا بيلميرو" حتى ديسمبر 2026. هذا التجديد لا يمثل مجرد صفقة رياضية، بل هو إعلان عن استقرار النجم البرازيلي في موطنه استعداداً للاستحقاقات الدولية القادمة.
وكان نيمار قد عاد إلى سانتوس في يناير الماضي بعقد قصير الأمد لمدة 6 أشهر، وذلك عقب فسخ تعاقده بالتراضي مع نادي الهلال السعودي، قبل أن يقرر تمديد الارتباط أولاً حتى نهاية 2025، والآن يضيف عاماً جديداً يضمن بقاءه حتى المونديال القادم.
تضحية القائد: اللعب رغم الألم
لم تكن الفترة الماضية سهلة على صاحب الرقم 10؛ فقد أظهر نيمار روحاً قتالية عالية بتحامله على نفسه والمشاركة في المباريات الحاسمة رغم معاناته من الإصابة. نجح الساحر البرازيلي في تسجيل 5 أهداف حاسمة خلال آخر 4 مباريات، مساهماً بشكل مباشر في بقاء سانتوس ضمن منافسات الدوري البرازيلي وتجنب كارثة الهبوط، وهو ما عزز مكانته كأسطورة حية في قلوب جماهير النادي.
الجراحة والتعافي.. الطريق للعودة
بعد الاطمئنان على وضع الفريق، خضع نيمار لعملية جراحية ناجحة بالمنظار في 22 ديسمبر الماضي لعلاج إصابة في الغضروف، تحت إشراف طبيب المنتخب البرازيلي رودريغو لاسمار. ووفقاً للتقارير الطبية، يحتاج اللاعب لفترة تعافٍ تمتد لشهر واحد قبل العودة للتدريبات الجماعية، مما يعني جاهزيته للموسم الجديد.
العودة للجذور وتأثيرها على الكرة البرازيلية
عودة نيمار واستمراره مع سانتوس تحمل أبعاداً تاريخية واقتصادية هامة. فسانتوس، النادي الذي أخرج للعالم الجوهرة السوداء "بيليه"، يعتمد دائماً على أبنائه الموهوبين المعروفين بلقب "أولاد القرية" (Meninos da Vila). وجود نجم بحجم نيمار في الدوري البرازيلي يعيد للبطولة بريقها المفقود، ويجذب أنظار الرعاة والجماهير العالمية، مما ينعش خزينة النادي والاقتصاد الرياضي المحلي بشكل عام.
الهدف الأسمى: كأس العالم 2026
الدافع الأكبر خلف هذا الاستقرار هو رغبة نيمار الجامحة في استعادة كامل لياقتهم البدنية والفنية ليكون جاهزاً لقيادة منتخب "السيليساو" في كأس العالم 2026. البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تمثل الفرصة الأخيرة لنيمار لتحقيق الحلم الذي استعصى عليه طوال مسيرته، وهو رفع الكأس الذهبية وإهدائها للشعب البرازيلي، مكرراً إنجازات أساطير السامبا السابقين.



