الرياضة

جراحة ناجحة لنيمار في الركبة وموقف مشاركته في مونديال 2026

أعلن نادي سانتوس البرازيلي، في بيان رسمي، عن خضوع نجمه الأول نيمار دا سيلفا لعملية جراحية ناجحة في الركبة، ليعود ملف إصابات "الساحر البرازيلي" إلى الواجهة مجدداً، ولكن هذه المرة وسط تفاؤل كبير بسرعة التعافي والعودة للملاعب.

وأوضح النادي في بيانه التفصيلي أن نيمار خضع لجراحة بالمنظار لعلاج إصابة في غضروف الركبة، وقد أجرى العملية طبيب المنتخب البرازيلي الشهير رودريغو لاسمار، وهو الطبيب الذي أشرف على معظم العمليات الجراحية الكبرى التي خضع لها اللاعب طوال مسيرته، مما يعكس الثقة الكبيرة بين الطرفين.

تفاصيل الإصابة وفترة الغياب

بحسب التقارير الطبية والبيان الصادر، فإن التدخل الجراحي كان ضرورياً لتنظيف الغضروف وضمان عدم تفاقم الآلام التي عانى منها اللاعب مؤخراً. وتشير التقديرات الأولية إلى أن النجم البرازيلي سيحتاج إلى برنامج تأهيلي يمتد لنحو شهر واحد فقط، قبل أن يتمكن من العودة تدريجياً إلى التدريبات الجماعية والمشاركة في المباريات الرسمية، وهو ما يعد خبراً ساراً لعشاق "السامبا" مقارنة بإصاباته السابقة التي كانت تستلزم غياباً لعدة أشهر.

تضحية من أجل سانتوس

لم تأتِ هذه الإصابة وليدة اللحظة، بل كشفت التقارير أن نيمار تحامل على نفسه بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية. فقد أصر قائد السيليساو على المشاركة مع فريقه سانتوس رغم شعوره بالانزعاجات، وذلك في سبيل هدف سامٍ وهو إنقاذ فريق طفولته من شبح الهبوط أو تدهور النتائج.

وقد أثمرت هذه التضحية عن أداء استثنائي، حيث سجل نيمار 5 أهداف حاسمة في آخر 4 مباريات، مساهماً بشكل مباشر في بقاء سانتوس ضمن دوري الدرجة الأولى البرازيلي، ومؤكداً أن موهبته لا تزال حاضرة وبقوة رغم التقدم في العمر وسجل الإصابات.

الحلم الكبير: مونديال 2026

تكتسب هذه الجراحة أهمية خاصة كونها تأتي في إطار تحضيرات نيمار طويلة الأمد لاستعادة كامل لياقته البدنية والفنية استعداداً للاستحقاق الأهم، وهو كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ويدرك نيمار أن هذا المونديال قد يكون فرصته الأخيرة لكتابة التاريخ وقيادة البرازيل نحو النجمة السادسة، خاصة بعد الإخفاقات المتتالية في النسخ السابقة.

ويعول الجمهور البرازيلي كثيراً على خبرة نيمار لقيادة الجيل الجديد من المواهب البرازيلية، حيث يعتبر تواجده في الملعب، حتى وإن لم يكن في قمة مستواه البدني، دافعاً معنوياً هائلاً لزملائه ومرعباً للخصوم.

رحلة العودة إلى الجذور

يُذكر أن عودة نيمار إلى الدوري البرازيلي جاءت بعد رحلة احترافية طويلة، كان آخرها مع نادي الهلال السعودي، حيث تم فسخ العقد بالتراضي في يناير الماضي. وقد انضم نيمار إلى سانتوس بعقد أولي مدته 6 أشهر، قبل أن يقرر تمديد ارتباطه بالنادي حتى ديسمبر الجاري، في خطوة عاطفية تعكس رغبته في استعادة شغف كرة القدم في المكان الذي شهد انطلاقته للعالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى