تفاصيل انتقال نغولو كانتي إلى فنربخشة بعد رحيل بنزيما

في تطور مفاجئ وسريع للأحداث داخل أروقة نادي الاتحاد السعودي، وتحديداً بعد مرور 24 ساعة فقط على الأنباء التي أكدت رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما وانتقاله إلى صفوف الهلال، وافقت إدارة «العميد» على إنهاء العلاقة التعاقدية مع نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي، مفسحة المجال لانتقاله إلى الدوري التركي عبر بوابة نادي فنربخشة.
تفاصيل الصفقة وأزمة نظام TMS
يستعد النادي التركي العريق للإعلان الرسمي عن الصفقة التي شهدت إصراراً كبيراً من الطرفين (النادي واللاعب) لإتمامها، رغم العقبات الإدارية التي واجهتها في اللحظات الأخيرة. وقد أكمل بطل كأس العالم 2018 الفحوصات الطبية بنجاح، تمهيداً لتوقيع عقد يمتد لموسمين. والمثير في تفاصيل العقد هو التنازل المالي الكبير الذي قدمه اللاعب، حيث سيتقاضى راتباً سنوياً يقدر بـ 8 ملايين يورو مع فنربخشة، مقارنة بـ 25 مليون يورو كان يحصل عليها سنوياً رفقة الاتحاد.
وقد واجهت الصفقة تعثراً مؤقتاً بسبب خطأ تقني في إدخال بيانات اللاعب عبر نظام مطابقة الانتقالات الدولي «TMS». وفي هذا السياق، أصدر نادي فنربخشة بياناً رسمياً عبر منصة «X» يعتذر فيه للجماهير ويوضح الموقف قائلاً: «بناءً على طلب الجهاز الفني، تم التوصل إلى اتفاقات مع اللاعبين، وأُجريت الفحوصات الطبية اللازمة، وحصلنا على الموافقات المطلوبة، وأوفى نادينا بجميع التزاماته كاملةً وفي الوقت المحدد».
وأضاف البيان موضحاً سبب التأخير: «نظراً لإدخال النادي الآخر معلومات نظام إدارة الانتقالات TMS بشكل خاطئ، لم يتمكن نادينا من إتمام الصفقة خلال فترة التسجيل المحددة. وعليه، طلبنا تمديداً للمهلة، وأجرينا المناقشات اللازمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA».
مسيرة حافلة وتحدٍ جديد في تركيا
يأتي خروج كانتي من الدوري السعودي ليمثل تحولاً كبيراً في مسيرة اللاعب الذي سطر تاريخاً ذهبياً في الملاعب الأوروبية قبل قدومه للمملكة. يُعتبر كانتي أحد أبرز لاعبي الارتكاز في العقد الأخير، حيث ساهم بشكل رئيسي في تحقيق «معجزة ليستر سيتي» بالفوز بالدوري الإنجليزي، قبل أن يكرر الإنجاز مع تشيلسي ويحصد لقب دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تتويجه الأغلى بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي.
انتقال كانتي إلى فنربخشة لا يمثل مجرد صفقة عابرة، بل يعكس رغبة النادي التركي في تعزيز صفوفه بأسماء تمتلك خبرة دولية واسعة للمنافسة بقوة على لقب الدوري التركي والمشاركات الأوروبية. وتعتبر الأندية التركية وجهة مفضلة للعديد من النجوم العالميين لما تتمتع به من قاعدة جماهيرية شغوفة وأجواء تنافسية عالية.
تأثير الرحيل على الاتحاد
على الجانب الآخر، يضع رحيل ركائز أساسية مثل بنزيما وكانتي إدارة نادي الاتحاد تحت ضغط كبير أمام الجماهير لتعويض هذه الأسماء بصفقات من العيار الثقيل، لضمان استمرار المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، خاصة في ظل التطور الكبير والاستقطابات العالمية التي يشهدها دوري روشن السعودي.



