الرياضة

مانشستر يونايتد يهزم أرسنال 3-2 في الدوري الإنجليزي

في قمة كروية أوفت بكل وعودها، انتزع مانشستر يونايتد فوزاً ثميناً ومثيراً من معقل مضيفه أرسنال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي احتضنها ملعب «الإمارات» اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ).

عودة الروح لـ «الشياطين الحمر» بقيادة كاريك

يأتي هذا الانتصار ليؤكد الصحوة الفنية التي يعيشها مانشستر يونايتد تحت قيادة مدربه الجديد مايكل كاريك. ويُعد هذا الفوز هو الثاني توالياً في مباريات القمة، بعد أن نجح الفريق في إسقاط جاره اللدود مانشستر سيتي بهدفين نظيفين في الجولة الماضية. ويعكس هذا الأداء التطور التكتيكي والروح القتالية التي زرعها كاريك في لاعبيه، مما أعاد للأذهان شخصية اليونايتد القوية في المواعيد الكبرى.

سيناريو المباراة.. إثارة حتى الأنفاس الأخيرة

شهدت المباراة تقلبات دراماتيكية بدأت في الدقيقة 29، حين منح ليساندرو مارتينيز، مدافع يونايتد، التقدم لأصحاب الأرض بالخطأ في مرماه. ورغم التأخر، أظهر الضيوف تماسكاً كبيراً، حيث تمكن برايان مبيومو من استغلال هفوة قاتلة من لاعب أرسنال زوبيميندي، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 37، لينتهي الشوط الأول بتكافؤ في النتيجة والأداء.

ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة، حيث باغت باتريك دورغو الجميع بتسديدة صاروخية ارتطمت بالعارضة قبل أن تعانق الشباك في الدقيقة 50، معلنة تقدم اليونايتد. ولم يستسلم «المدفعجية»، حيث كثفوا ضغطهم الهجومي الذي أثمر عن هدف التعادل عبر ميكل ميرينو في الدقيقة 84، لظن الجميع أن المباراة تتجه نحو التعادل.

وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير تستعد لصافرة النهاية، أطلق كونيا رصاصة الرحمة بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 87، مانحاً فريقه النقاط الثلاث وسط ذهول جماهير ملعب الإمارات.

تأثير النتيجة على جدول الترتيب وصراع اللقب

لهذه النتيجة تداعيات كبيرة على شكل المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

  • صراع الصدارة: تجمد رصيد أرسنال عند 50 نقطة، مما وضع ضغوطاً هائلة على الفريق في سعيه نحو اللقب، حيث تقلص الفارق مع ملاحقه المباشر مانشستر سيتي (الوصيف) إلى 4 نقاط فقط، مما يفتح الباب أمام السيتي لتقليص الفارق والانقضاض على الصدارة في الجولات المقبلة.
  • صراع المربع الذهبي: في المقابل، قفز مانشستر يونايتد بهذا الفوز إلى المركز الرابع برصيد 38 نقطة. وتعتبر هذه النقلة النوعية دفعة معنوية هائلة لآمال الفريق في حجز مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو الهدف الرئيسي لإدارة النادي والمدرب كاريك في المرحلة الحالية.

تثبت هذه المباراة مجدداً أن الدوري الإنجليزي لا يعترف بالتوقعات، وأن الصراع سيظل مشتعلاً سواء على مستوى القمة أو المقاعد الأوروبية حتى الجولات الأخيرة من عمر المسابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى