
نجاح خطة القطاع غير الربحي في الحج 1447هـ بجهود 39 ألف متطوع
أعلن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن النجاح الكامل لخطته التشغيلية ومبادراته النوعية المخصصة لموسم الحج لعام 1447هـ، في إنجاز يعكس التكامل بين مختلف الجهات العاملة لخدمة ضيوف الرحمن. ويأتي هذا النجاح تتويجًا للدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة التي سخرت كافة الإمكانيات لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ويؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع غير الربحي في الحج كشريك وطني فاعل، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعظيم أثر القطاع اجتماعيًا واقتصاديًا.
تُعد إدارة مواسم الحج من أكبر التحديات اللوجستية على مستوى العالم، حيث تستقبل المملكة ملايين الحجاج من مختلف الثقافات والجنسيات خلال فترة زمنية قصيرة. وعلى مر العقود، تطورت منظومة خدمة الحجيج بشكل كبير، وانتقلت من الاعتماد على الجهود الحكومية بشكل أساسي إلى منظومة عمل متكاملة تشارك فيها قطاعات متعددة. وفي هذا السياق، برز دور القطاع غير الربحي كعنصر حيوي، ليس فقط في تقديم المساعدات التقليدية، بل كشريك استراتيجي يساهم في التنظيم والإرشاد والدعم الصحي والنفسي، مما يثري تجربة الحاج ويجسد قيم التكافل والعطاء التي تمثل جوهر هذه الشعيرة العظيمة.
جهود متكاملة: دور القطاع غير الربحي في الحج
شهد موسم حج هذا العام تحقيق الأهداف الطموحة للمركز في منظومة العمل التطوعي، والتي تم تنفيذها عبر حملة “تطوعنا طبعنا”. نجحت الحملة في إشراك أكثر من 39 ألف متطوع ومتطوعة قدموا خدماتهم الميدانية في مختلف المشاعر المقدسة والمنافذ الحدودية، بالإضافة إلى مدن الحجاج والمواقيت ومحطات الطرق. غطت جهود المتطوعين مجالات حيوية متعددة شملت الإرشاد والتوجيه، وتقديم الإسعافات الأولية، وتوزيع وجبات المياه والطعام، والمساعدة في تنظيم الحشود، وتقديم الدعم لكبار السن وذوي الإعاقة، مما كان له أثر مباشر في تيسير رحلة الحجاج وضمان سلامتهم وراحتهم.
التقنية تعزز الكفاءة التشغيلية
لضمان أعلى مستويات التنسيق، أثبتت النسخة الثالثة من “مركز عمليات التطوع” كفاءتها العالية كغرفة قيادة وتشغيل لحظي. وقد نجح المركز في ربط 16 جهة حكومية وغير ربحية ذات علاقة عبر منصة موحدة ولوحات تحكم رقمية متطورة. هذا الربط التقني أسهم بشكل مباشر في تسريع الاستجابة للحالات الطارئة، ورفع كفاءة تنسيق وإدارة الجهود التطوعية في المشاعر المقدسة، وتوجيه الفرق الميدانية بدقة وفعالية، ومنع ازدواجية الجهود، مما ضمن تغطية شاملة لجميع المواقع الحيوية طوال أيام النسك.
صورة حضارية مشرفة للعالم
أعرب المركز عن اعتزازه البالغ بالصورة الحضارية المشرفة والاحترافية العالية التي أظهرتها منظمات القطاع غير الربحي وسواعد المتطوعين في ميدان الشرف لخدمة حجاج بيت الله الحرام. هذا الأداء المتميز لم يكن ليتحقق لولا الشراكة الفاعلة بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ووزارة الحج والعمرة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسسة نسك الإنسانية. إن هذا النجاح لا يعزز فقط من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، بل يقدم نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود والتطوع المنظم، ويعكس القيم الإنسانية النبيلة للمجتمع السعودي.



