السنغال تهزم بوتسوانا 3-0 وميندي يعادل رقم توني سيلفا التاريخي

استهل المنتخب السنغالي، حامل اللقب القاري، مشواره في التصفيات الأفريقية بأداء بطولي ونتيجة عريضة، حيث دك حصون نظيره البوتسواني بثلاثية نظيفة. المباراة التي شهدت تألقاً لافتاً لنجوم دوري "روشن" السعودي، لم تكن مجرد فوز عابر، بل كانت رسالة شديدة اللهجة من "أسود التيرانجا" تؤكد عزمهم على الحفاظ على مكانتهم في قمة الهرم الكروي الأفريقي.
هيمنة مطلقة وشخصية البطل
منذ الدقيقة الأولى، فرضت السنغال إيقاعها السريع وسيطرتها المطلقة على مجريات اللعب، مترجمة الفوارق الفنية والبدنية الهائلة بينها وبين المنتخب البوتسواني. بلغت هذه السيطرة ذروتها في الشوط الأول، حيث أشارت الإحصائيات إلى إطلاق رفاق ساديو ماني 15 تسديدة، منها 8 تسديدات مباشرة بين القائمين والعارضة، مما وضع حارس مرمى الخصم تحت وابل من الهجمات المستمرة.
وفي المقابل، عاش إدوارد ميندي، حارس مرمى النادي الأهلي السعودي، شوطاً هادئاً للغاية، حيث عجزت بوتسوانا عن تسديد أي كرة على مرماه، مكتفية بثلاث محاولات يائسة خارج الإطار، وهو ما يعكس الصلابة الدفاعية التي يتمتع بها المنتخب السنغالي بقيادة صخرة الهلال خاليدو كوليبالي.
تألق نيكو جاكسون وتأثير نجوم دوري روشن
لم يكتفِ المنتخب السنغالي بالاستحواذ، بل ترجم تفوقه إلى أهداف حاسمة. برز نيكو جاكسون كنجم للقاء بتسجيله هدفين، مستغلاً التمريرات المتقنة والتحركات الذكية لزملائه. ويأتي هذا الأداء القوي ليعكس التأثير الإيجابي الكبير لنجوم الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) على تشكيلة المنتخب، حيث ظهر ساديو ماني (النصر)، وإدوارد ميندي (الأهلي)، وخاليدو كوليبالي (الهلال) بمستويات بدنية وفنية عالية، قادت الفريق للتحكم في رتم المباراة بثقة وهدوء.
إدوارد ميندي.. جدار السنغال التاريخي
بعيداً عن النقاط الثلاث، كانت المباراة موعداً مع التاريخ للحارس إدوارد ميندي. فبنجاحه في الحفاظ على نظافة شباكه في هذا اللقاء، عادل ميندي الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة توني سيلفا، كأكثر حارس مرمى حفاظاً على نظافة الشباك في تاريخ مشاركات السنغال في نهائيات كأس أمم أفريقيا والمباريات القارية الحاسمة، برصيد 7 مباريات (كلين شيت). هذا الإنجاز يرسخ مكانة ميندي كواحد من أفضل الحراس في تاريخ القارة السمراء.
رصاصة الرحمة وبداية المشوار
وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وفي الدقيقة 90 تحديداً، أبى البديل شريف نداي إلا أن يضع بصمته، مستغلاً ارتباكاً في الدفاع البوتسواني ليسجل الهدف الثالث. كانت هذه "رصاصة الرحمة" التي أكدت علو كعب السنغال ومنحت الفريق أول 3 نقاط ثمينة في رحلة الدفاع عن اللقب، معلنة عن بداية مثالية ومطمئنة للجماهير السنغالية التي تطمح لرؤية بلادها تتربع على العرش الأفريقي مجدداً.



