نوف بامهير: أول سعودية تنال الدكتوراه في الإدارة الرياضية من لوفبرا

في إنجاز وطني جديد يضاف إلى سجل نجاحات المرأة السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، سطرت الدكتورة نوف بامهير اسمها بحروف من ذهب كأول سيدة سعودية تحصل على درجة الدكتوراه في تخصص الإدارة الرياضية من جامعة لوفبرا البريطانية العريقة، والتي تُعد واحدة من أفضل الجامعات عالمياً في التخصصات الرياضية والعلوم المرتبطة بها.
ويأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الرياضة في المملكة العربية السعودية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على الإنجازات الميدانية فحسب، بل امتد ليشمل تأهيل الكوادر الوطنية أكاديمياً وإدارياً لقيادة الدفة في المرحلة المقبلة. وتُعد جامعة لوفبرا وجهة رائدة عالمياً للبحث العلمي الرياضي، مما يمنح هذه الشهادة قيمة مضافة تدعم الكفاءات السعودية في المحافل الدولية.
وفي حديثها لصحيفة «عكاظ»، أكدت الدكتورة بامهير أن طموحها لا يتوقف عند نيل الدرجة العلمية، بل يتجاوزه إلى الرغبة الجادة في الانتقال للعمل التنفيذي والمشاركة الفعالة في صناعة القرار الرياضي. وأوضحت أن هدفها هو الإمساك بالملفات الإستراتيجية التي تساهم في تطوير المنظومة الرياضية الوطنية بشكل جذري ومستدام.
وأشارت الدكتورة نوف إلى أهمية المرحلة القادمة للمملكة، قائلة: «أرى أن المرحلة القادمة، لا سيما مع الاستحقاقات الكبرى مثل استضافة كأس العالم 2034، تتطلب كوادر وطنية قادرة على الربط بين البحث العلمي وصناعة السياسات والتنفيذ العملي». وتكتسب هذه الرؤية أهمية قصوى نظراً لأن استضافة الأحداث العالمية الكبرى تتطلب تخطيطاً إستراتيجياً دقيقاً يتوافق مع المعايير الدولية، وهو ما تسعى بامهير لتقديمه من خلال دمج الخبرة الأكاديمية بالواقع العملي.
وعن خبراتها العملية، أضافت بامهير: «أتاح لي عملي التطوعي مع الأندية الرياضية في المملكة المتحدة، إلى جانب عملي كباحثة مع مركز أبحاث الاتحاد السعودي لكرة القدم (سفير)، فهماً عملياً أعمق لطبيعة العمل الرياضي المؤسسي». هذا الجمع بين النظريات الأكاديمية والتطبيق الميداني في بيئة رياضية متطورة كبريطانيا، يمنحها القدرة على بناء نماذج عمل مؤسسية تخدم الرياضة السعودية.
واختتمت الدكتورة بامهير حديثها بالإشادة بالطفرة الهائلة التي يشهدها القطاع، قائلة: «شهدت رياضتنا تطوراً ملحوظاً في السنوات الماضية بقيادة وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وأصبح الوطن واجهة رئيسية للأحداث الرياضية العالمية». ويؤكد المراقبون أن وجود كوادر نسائية مؤهلة مثل الدكتورة نوف سيعزز من مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضة، ويدعم ملفات الاستضافة الدولية بكفاءات وطنية قادرة على القيادة والإبداع.



