
رئيس نادي أحد يروي تفاصيل رفع منع التسجيل وخطط الاستثمار
في خطوة مفصلية تعيد ترتيب الأوراق داخل أروقة أحد أعرق الأندية السعودية، نجحت إدارة نادي «أحد» برئاسة خالد رويفد الصاعدي في طي صفحة سوداء كادت تعصف بمستقبل الكيان، معلنة الانتصار في معركة قانونية ومالية شاقة لرفع عقوبة المنع من التسجيل المفروضة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
عودة الروح لـ «الجبل الشامخ»
يحتل نادي أحد مكانة خاصة في خارطة الرياضة السعودية، ليس فقط لكونه ممثلاً للمدينة المنورة، بل لتاريخه العريض في مختلف الألعاب. وقد عاش النادي مؤخراً فترة عصيبة بسبب تراكم الديون والقضايا الدولية، مما هدد استقراره الفني والإداري. إلا أن التحركات الأخيرة للإدارة الحالية جاءت كطوق نجاة، لتعيد الأمل للمدرج الأحدي بإمكانية العودة للمنافسة بقوة.
استراتيجية المسار الثلاثي لإنهاء الأزمة
وفي تفاصيل هذا الإنجاز، كشف رئيس النادي خالد الصاعدي أن الإدارة لم تكتفِ بالحلول المؤقتة، بل انتهجت استراتيجية «المسار الثلاثي» للتعامل مع تركة الديون الثقيلة. تضمن المسار الأول التدقيق القانوني الصارم في المطالبات، بينما ركز الثاني على مفاوضات ماراثونية مع الدائنين لتقليل الأعباء المالية، واختتم بالمسار الثالث المتمثل في الالتزام الفوري بالسداد.
وأشاد الصاعدي بالدور المحوري لوزارة الرياضة، ممثلة في وكيل الوزارة لشؤون الأندية عبدالعزيز المسعد، مؤكداً أن الدعم الحكومي والمتابعة الحثيثة كانا عاملين حاسمين في إغلاق هذا الملف الشائك للأبد، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الامتثال لمعايير الحوكمة والشفافية المالية.
إعادة هيكلة شاملة: تخفيض الأجور والاستثمار
لم يتوقف العمل عند القضايا الخارجية، بل امتد ليشمل إصلاحات هيكلية داخلية. حيث نجحت الإدارة في خفض فاتورة الأجور بنسبة 62% عبر إلغاء الازدواجية الإدارية وترشيد النفقات، دون التأثير على الكفاءة التشغيلية. وتستهدف الإدارة في المرحلة المقبلة تفعيل ملف الاستثمار لضمان استدامة الموارد، بدلاً من الاعتماد الكلي على الدعم المباشر، وذلك لرفع القيمة السوقية للنادي وجعله بيئة جاذبة للرعاة.
«سلة الحقيقة» والفئات السنية.. أولوية قصوى
وفيما يخص كرة السلة، التي تعد الإرث التاريخي لنادي أحد وتلقب بـ «سلة الحقيقة»، تعهد الصاعدي بالإشراف المباشر على ملف اللعبة لإعادتها إلى منصات التتويج، مؤكداً أن وعكة الفريق الحالية لن تدوم. كما شدد على أن الاستراتيجية الفنية القادمة ستعتمد بشكل أساسي على أبناء النادي من الفئات السنية، ليكونوا العمود الفقري للفريق الأول، مع قصر التعاقدات الخارجية على المراكز التي تحتاج لخبرات نوعية فقط.
واختتم الصاعدي حديثه برسالة طمأنة للجماهير، مؤكداً أن الصمت في الفترة الماضية كان «انضباطاً إدارياً» لضمان نجاح المفاوضات، وأن النادي الآن بات جاهزاً لفتح صفحة جديدة عنوانها العمل والإنجاز.



