نادي أحد: صفر نقاط في 20 جولة واقتراب من الهبوط للثالثة

في سابقة كروية نادرة وتاريخية ضمن منافسات كرة القدم السعودية، سجل الفريق الكروي الأول بنادي أحد رقماً سلبياً غير مسبوق منذ انطلاقة الموسم الرياضي الحالي وحتى نهاية الجولة العشرين من دوري الدرجة الثانية. حيث عجز الفريق تماماً عن حصد أي نقطة، سواء من فوز أو حتى تعادل، خلال عشرين لقاءً خاضها في المسابقة، ليظل رصيده خالياً من النقاط في قاع الترتيب.
وبدأت رحلة المعاناة للفريق الأحدي منذ صافرة بداية الموسم، حيث استهل مشواره بخسارة قاسية بثلاثية نظيفة أمام فريق النعيرية، تلتها خسارة مماثلة وبنفس النتيجة أمام الغوطة في الجولة الثانية. واستمر نزيف النقاط وسلسلة الهزائم المتتالية دون توقف حتى نهاية الجولة العشرين التي اختتمت يوم السبت الماضي. وبهذا، يكون الفريق قد أنهى ثلثي الموسم بحصيلة كارثية قوامها صفر من النقاط، وسجل تهديفي ضعيف جداً لم يتجاوز سبعة أهداف، في حين استقبلت شباكه وابلاً من الأهداف بلغ 64 هدفاً، بمعدل استقبال يتجاوز الثلاثة أهداف في المباراة الواحدة.
دلالات الرقم السلبي ومستقبل الفريق
هذا الأداء الكارثي لا يعكس مجرد كبوة جواد، بل يشير إلى انهيار فني وإداري شامل داخل أروقة الفريق، مما يجعله المرشح الأول وبلا منازع للهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة. إن عدم تحقيق أي نقطة بين جميع فرق الدوري يضع النادي في موقف حرج للغاية أمام جماهيره ومحبيه، خاصة وأن كرة القدم لا تعترف إلا بلغة الأرقام التي تقف حالياً ضد الفريق في كل شيء.
السياق التاريخي وأهمية النادي
يعتبر نادي أحد، الذي يتخذ من المدينة المنورة مقراً له، واحداً من الأندية العريقة في المملكة العربية السعودية. لطالما عرف النادي بلقب "الجبل" وكان له صولات وجولات في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى في سنوات سابقة. إن رؤية فريق يحمل هذا الاسم وهذا التاريخ يعاني بهذا الشكل في دوري الدرجة الثانية ويعجز عن مجاراة المنافسين يعتبر صدمة للوسط الرياضي في المدينة المنورة.
تداعيات الهبوط المتوقع
إن الهبوط المحتمل إلى دوري الدرجة الثالثة لن يكون مجرد تغيير في الدرجة التي يلعب بها الفريق، بل سيحمل تبعات اقتصادية وفنية صعبة، حيث تتقلص المداخيل وتغيب الأضواء، مما يجعل مهمة العودة والصعود مجدداً أكثر صعوبة وتعقيداً. الأرقام الحالية تؤكد أن الفريق بحاجة إلى معجزة كروية لتفادي المصير المحتوم، وهو أمر يبدو مستحيلاً نظرياً وعملياً في ظل المعطيات الراهنة.



