التعاون الإسلامي تدين الاستيطان الإسرائيلي الجديد بالضفة

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لمصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى الكشف عن مخطط استراتيجي يهدف لإنشاء 17 مستوطنة جديدة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الخمس المقبلة. واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً خطيراً يندرج ضمن سياسات الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية ومحاولة تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأكدت المنظمة في بيانها أن سياسة الاستيطان الاستعماري التي تنتهجها إسرائيل تشكل جريمة حرب موصوفة، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف، فضلاً عن تحديها السافر لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأشارت بشكل خاص إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويطالب بوقفها فوراً.
سياق تاريخي ومخططات مستمرة
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي ممتد منذ حرب عام 1967، حيث دأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على توسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس. وتهدف هذه السياسات الممنهجة إلى فرض أمر واقع على الأرض يجعل من قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة أمراً شبه مستحيل. وتستغل سلطات الاحتلال المناطق المصنفة (ج) وفق اتفاقية أوسلو لتكثيف البناء الاستيطاني، مما يؤدي إلى عزل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض وتحويلها إلى كانتونات معزولة.
تداعيات سياسية وأمنية خطيرة
يحذر المراقبون والمجتمع الدولي من أن استمرار وتيرة البناء الاستيطاني بهذا الشكل المتسارع يقوض بشكل نهائي فرص تطبيق “حل الدولتين”، الذي يعتبر الركيزة الأساسية للعملية السياسية في الشرق الأوسط. كما أن هذه المخططات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوتر في المنطقة وزيادة حالة الاحتقان، مما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ويشير الخبراء إلى أن شرعنة البؤر الاستيطانية وبناء مدن استيطانية جديدة يعكس غياب أي نية حقيقية لدى الاحتلال للتوصل إلى تسوية سلمية عادلة.
دعوة للتحرك الدولي العاجل
وفي ختام موقفها، جددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها للمجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن الدولي، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبت باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته.



