أسعار النفط اليوم: برنت يهبط لـ 68 دولاراً بسبب محادثات عُمان

شهدت أسواق الطاقة العالمية اليوم موجة تراجع ملحوظة، حيث انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد للبرميل، متأثرة بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا الانخفاض الحاد استجابةً للأنباء المؤكدة حول اتفاق الولايات المتحدة وإيران على عقد جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية في سلطنة عُمان، والمقرر عقدها يوم غد الجمعة، مما أثار تفاؤلاً حذراً في الأسواق بشأن احتمالية تهدئة التوترات الإقليمية.
وفي تفاصيل التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 1.31 دولار، أي ما يعادل نسبة 1.89%، لتستقر عند مستوى 68.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:14 بتوقيت جرينتش. وبالتوازي مع ذلك، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضاً مماثلاً، حيث هبط بمقدار 1.24 دولار، أو بنسبة 1.90%، ليصل سعره إلى 63.90 دولار للبرميل. تعكس هذه الأرقام استجابة السوق الفورية لأي بوادر انفراج دبلوماسي قد تؤثر على معادلة العرض والطلب.
السياق الجيوسياسي وتأثيره على الأسواق
تعتبر أسعار النفط شديدة الحساسية للأحداث السياسية في منطقة الخليج العربي، التي تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. تاريخياً، تؤدي التوترات بين واشنطن وطهران إلى ارتفاع الأسعار بسبب مخاوف المستثمرين من تعطل الإمدادات أو إغلاق المضائق الحيوية. وعلى النقيض من ذلك، فإن الإعلان عن محادثات دبلوماسية، خاصة تلك التي تستضيفها مسقط المعروفة بدورها الحيوي في الوساطة، يقلل من "علاوة المخاطر" التي يضيفها التجار على سعر البرميل، مما يدفع الأسعار نحو الهبوط.
التوقعات الاقتصادية ومستقبل الإمدادات
يرى المحللون الاقتصاديون أن هذه المحادثات قد تمهد الطريق، ولو نظرياً، لعودة تدريجية للنفط الإيراني إلى الأسواق العالمية في حال تم التوصل إلى تفاهمات بشأن العقوبات. إن احتمال زيادة المعروض النفطي في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تذبذب في معدلات الطلب، يضغط بقوة على الأسعار نحو الأسفل. ويراقب المتعاملون في السوق عن كثب نتائج اجتماع عُمان، حيث أن أي تقدم ملموس قد يؤدي إلى مزيد من الاستقرار في أسعار الطاقة، وهو ما يصب في مصلحة الدول المستهلكة التي تعاني من ضغوط التضخم، بينما يشكل تحدياً للدول المنتجة التي تعتمد ميزانياتها على عوائد النفط المرتفعة.



