اقتصاد

أسعار النفط ترتفع للجلسة السادسة وتلامس 62.53 دولار

واصلت أسعار النفط مسارها الصعودي لليوم السادس على التوالي، مدعومة بمؤشرات إيجابية حول متانة الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المخاوف المتجددة بشأن تعطل الإمدادات من منتجين رئيسيين مثل روسيا وفنزويلا. ورغم هذا الانتعاش الأخير، لا تزال الأسواق تتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام الجائحة.

أداء الأسواق والأرقام القياسية

في أحدث التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 15 سنتاً، أي ما يعادل 0.2%، لتستقر عند مستوى 62.53 دولار للبرميل. وبالتوازي مع ذلك، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة قدرها 18 سنتاً أو 0.3%، ليصل سعره إلى 58.56 دولار للبرميل. وتأتي هذه المكاسب لتعزز الارتفاع الذي حققه الخامان بنسبة تقارب 6% منذ السادس عشر من ديسمبر الجاري، وهو التاريخ الذي شهد تراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات.

الدعم من الاقتصاد الأمريكي

تلقى الذهب الأسود دعماً قوياً من البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم. فقد أظهرت الإحصاءات أن الاقتصاد الأمريكي نما بأسرع وتيرة له منذ عامين خلال الربع الثالث، مدفوعاً بإنفاق استهلاكي قوي وانتعاش ملحوظ في الصادرات. هذا النمو يعزز الآمال باستمرار الطلب القوي على الطاقة، مما يقلل من مخاوف الركود التي سيطرت على الأسواق في فترات سابقة من العام.

التوترات الجيوسياسية والمخاوف من نقص الإمدادات

إلى جانب العوامل الاقتصادية، تلعب الجغرافيا السياسية دوراً محورياً في دعم الأسعار الحالية. حيث أشار المحللون إلى أن التوترات المستمرة والمخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من روسيا وفنزويلا تساهم في خلق علاوة مخاطر في الأسعار. وأوضح توني سيكامور، المحلل لدى «آي.جي»، أن السوق تشهد مزيجاً من تسوية المراكز في ظل تعاملات محدودة بسبب موسم العطلات، مدعومة بتصاعد التوتر الجيوسياسي، بما في ذلك الحصار الأمريكي وتأثيره على الصادرات الفنزويلية.

نظرة على الأداء السنوي والمقارنة التاريخية

رغم الانتعاش الحالي، فإن الصورة العامة لعام 2023 لا تزال سلبية مقارنة بالأعوام السابقة. حيث تشير التوقعات إلى انخفاض أسعار خام برنت بنحو 16% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 18% بنهاية العام. ويمثل هذا التراجع أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، حينما تسببت جائحة كوفيد-19 في شلل الاقتصاد العالمي وانهيار الطلب على الوقود. ويعكس هذا التباين بين الأداء الأسبوعي والسنوي حالة عدم اليقين التي واجهتها أسواق الطاقة طوال العام بين سياسات التشديد النقدي ومخاوف تباطؤ النمو العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى