محليات

عمر ياغي في كاكست: نوبل 2025 ثمرة دعم القيادة للبحث العلمي

في حدث علمي ووطني بارز، احتفت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) اليوم بالبروفيسور عمر بن مؤنس ياغي، المُتوج بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، وذلك في مقر المدينة بالرياض. ويأتي هذا التكريم احتفاءً بكونه أول عالم سعودي ينال هذه الجائزة المرموقة عالمياً، وتقديراً لدوره المحوري كمشرف على مركز التميز المشترك في المواد النانوية لتطبيقات الطاقة النظيفة، الذي يجمع بين "كاكست" وجامعة كاليفورنيا بيركلي.

ريادة علمية وكيمياء شبكية

يُعد هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة حافلة في تأسيس وتطوير "الكيمياء الشبكية" (Reticular Chemistry)، وهو العلم الذي فتح آفاقاً جديدة في هندسة المواد على المستوى الجزيئي. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا العلم في تطبيقاته الثورية، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، والتقاط الكربون، وحصاد المياه من الهواء الجوي، وهي حلول تتماشى بشكل مباشر مع التحديات البيئية العالمية وأهداف التنمية المستدامة.

وخلال الحفل الذي حضره معالي رئيس المدينة الدكتور منير بن محمود الدسوقي، أكد البروفيسور عمر ياغي أن هذا الفوز ليس إنجازاً فردياً فحسب، بل هو ثمرة لبيئة محفزة صنعتها القيادة الرشيدة -أيدها الله-. وأشار ياغي إلى أن الدعم اللامحدود لمنظومة البحث والابتكار، المنبثق من رؤية المملكة 2030، قد نقل المملكة من مرحلة استهلاك المعرفة إلى مرحلة إنتاجها والمنافسة بها في المحافل الدولية، واضعاً العلماء السعوديين في مصاف نظرائهم في الدول المتقدمة.

تكريم المبتكرين في الذكاء الاصطناعي

وعلى هامش الاحتفاء، شهدت المدينة تكريم الفائزين في "هاكاثون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المواد"، الذي يمثل نموذجاً للتكامل بين التقنيات الحديثة والعلوم الأساسية. وقد توج فريق (NajdGenesis-Al) بالمركز الأول عن مشروعهم المبتكر لمنصة سعودية للذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مواد حيوية هجينة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون. وحل ثانياً فريق (Fabricator.ai) عن نظامهم لتصميم وتصنيع المواد القائمة على الهياكل المعدنية العضوية، بينما جاء فريق (Prime-MOF) ثالثاً بابتكارهم نماذج لغوية كبيرة للتنبؤ باستقرار الأطر المعدنية العضوية.

إلهام الأجيال القادمة

واختتمت الفعالية بجلسة حوارية ملهمة جمعت البروفيسور ياغي بنخبة من الطلبة الموهوبين والباحثين الشباب. واستعرض ياغي خلالها محطات من رحلته العلمية، مشدداً على أهمية الصبر والمثابرة في البحث العلمي، وضرورة بناء أساس أكاديمي متين. وتُعد هذه اللقاءات ركيزة أساسية لنقل الخبرات وتحفيز العقول الشابة لمواصلة مسيرة الابتكار، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للعلوم والتقنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى