أوبك+ تدرس زيادة إنتاج النفط بعد قصف إيران – تقرير بلومبيرغ

كشفت تقارير إعلامية عالمية، نقلاً عن مصادر مطلعة داخل تحالف «أوبك بلس»، أن التحالف النفطي يدرس بجدية خيار إقرار زيادة أكبر من المخطط لها في إمدادات النفط الخام، وذلك خلال اجتماع الأعضاء الرئيسيين المقرر عقده غداً الأحد. وتأتي هذه التحركات المحتملة كاستجابة مباشرة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة، وتحديداً بعد الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على أهداف عسكرية داخل إيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبيرغ».
تغير في استراتيجية التحالف النفطي
كانت التوقعات السائدة في أسواق الطاقة تشير إلى أن المجموعة، التي تقودها المملكة العربية السعودية وروسيا، ستكتفي بإقرار زيادات متواضعة وتدريجية في الإنتاج بدءاً من شهر أبريل المقبل، وذلك بعد فترة من تجميد الإمدادات استمرت لثلاثة أشهر بهدف دعم استقرار الأسواق. إلا أن المستجدات الأمنية في المنطقة قد تفرض معادلة جديدة على طاولة صناع القرار في التحالف، حيث يسعى الأعضاء للحفاظ على توازن دقيق بين العرض والطلب وتجنب أي قفزات سعرية حادة قد تضر بالاقتصاد العالمي.
السياق الجيوسياسي وتأثيره على الأسواق
تكتسب هذه الأنباء أهمية خاصة نظراً للخلفية التاريخية للصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي. لطالما كانت المنطقة، التي تحتوي على جزء كبير من احتياطيات النفط العالمية، بؤرة توتر تؤثر على أسعار الخام. ويأتي القصف الإسرائيلي الأخير ليزيد من مخاوف الأسواق بشأن احتمالية اتساع رقعة الصراع، مما قد يهدد خطوط الإمداد أو المنشآت النفطية الحيوية، وهو ما يدفع «أوبك+» للنظر في طمأنة الأسواق عبر ضخ كميات إضافية.
توقعات المحللين وسيناريوهات الأسعار
في سياق متصل، وقبل وقوع الهجمات الأخيرة، أصدر بنك «باركلز» تقريراً تحليلياً تناول فيه المخاطر المحتملة. وأفاد البنك بأنه: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع فعلي في الإمدادات، وأن تتلاشى علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل بسرعة، فإن أي انقطاع حقيقي للإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيغير المشهد تماماً».
وأشار التقرير إلى أن مثل هذا الانقطاع سيزيد من الشكوك حول فرضية «فائض المعروض» المتوقع على نطاق واسع في الأسواق، وقد يدفع أسعار خام برنت للارتفاع ملامسة حاجز الـ 80 دولاراً للبرميل. هذا السيناريو يضع «أوبك+» أمام مسؤولية كبيرة لضمان استقرار الأسعار ومنع حدوث صدمات تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي.
الأهمية الاقتصادية للقرار المرتقب
يحمل الاجتماع القادم أهمية قصوى ليس فقط للدول المنتجة، بل للمستهلكين أيضاً. فزيادة الإنتاج قد تساهم في كبح جماح الأسعار في حال تفاقم التوترات، مما يدعم جهود البنوك المركزية العالمية في السيطرة على التضخم. وعلى الصعيد الآخر، فإن أي قرار بزيادة الإنتاج يجب أن يكون مدروساً بعناية لضمان عدم إغراق السوق في حال هدأت التوترات السياسية، مما يحافظ على عوائد الدول الأعضاء في التحالف.



