اقتصاد

أوبك بلس ترفع إنتاج النفط 206 آلاف برميل يومياً في 2026

أعلنت ثماني دول رئيسية في تحالف «أوبك بلس»، وهي المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى إعادة التوازن لأسواق الطاقة العالمية، حيث قررت هذه الدول استئناف التخفيضات الطوعية بشكل تدريجي ورفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من شهر أبريل لعام 2026.

تفاصيل القرار وتوقيت التنفيذ

جاء هذا الإعلان عقب اجتماع افتراضي عقدته الدول الثماني في الأول من مارس 2026، حيث تم الاتفاق على البدء في تفكيك التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والتي كان قد تم الإعلان عنها سابقاً في أبريل 2023. وأوضحت الدول المجتمعة أن هذا القرار يأتي في ظل مؤشرات إيجابية تؤكد صحة أساسيات السوق وانخفاض المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات تستدعي زيادة المعروض للحفاظ على استقرار الأسعار وتلبية الطلب المتنامي.

توزيع حصص الزيادة الإنتاجية

وفقاً للجدول الزمني المعتمد لشهر أبريل 2026، تم توزيع الزيادة المقررة والبالغة 206 آلاف برميل يومياً على الدول الأعضاء بناءً على حصصها السوقية وقدراتها الإنتاجية، وجاءت التفاصيل كالتالي:

  • السعودية وروسيا: زيادة قدرها 62 ألف برميل يومياً لكل منهما.
  • العراق: زيادة قدرها 26 ألف برميل يومياً.
  • الإمارات: زيادة قدرها 18 ألف برميل يومياً.
  • الكويت: زيادة قدرها 16 ألف برميل يومياً.
  • كازاخستان: زيادة قدرها 10 آلاف برميل يومياً.
  • الجزائر: زيادة قدرها 6 آلاف برميل يومياً.
  • سلطنة عُمان: زيادة قدرها 5 آلاف برميل يومياً.

السياق الاقتصادي وأهمية المرونة

يأتي هذا التحرك في إطار «إعلان التعاون» الذي تلتزم به الدول الأعضاء، والذي يهدف لضمان استقرار أسواق النفط العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وأكدت الدول الثماني أن العودة للكميات السابقة ستتم وفق تطورات السوق، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة تسمح بإبطاء وتيرة الزيادة، أو إيقافها، أو حتى عكسها إذا ما استدعت الظروف الاقتصادية العالمية ذلك.

ويعكس هذا القرار قراءة دقيقة للمشهد الاقتصادي العالمي، حيث تشير التوقعات إلى تعافي الطلب على الطاقة بحلول عام 2026، مما يستوجب ضخ كميات إضافية لمنع حدوث فجوة في المعروض قد تؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة في الأسعار. كما شددت الدول على التزامها الكامل بالتعويض عن أي كميات إنتاج زائدة تم رصدها منذ يناير 2024، حيث ستتولى لجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC) متابعة نسب الالتزام وآليات التعويض بدقة.

الخطوات المقبلة

من المقرر أن تعقد الدول الأعضاء اجتماعها المقبل في 5 أبريل 2026، وذلك لمراجعة أوضاع السوق بشكل دوري والتأكد من التقيد بالحصص المقررة، مما يعزز من مصداقية التحالف وقدرته على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على قطاع الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى