اقتصاد

أوبك+ تمدد تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس: التفاصيل والأسعار

في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية، توصلت ثماني دول أعضاء في تحالف «أوبك+» إلى اتفاق مبدئي يقضي بتمديد تعليق زيادات إنتاج النفط المخطط لها، لتشمل شهر مارس القادم. ويأتي هذا القرار وفقاً لمسودة بيان حديثة، ليعكس استراتيجية التحالف في التعامل الحذر مع تقلبات العرض والطلب العالمية.

تفاصيل الاتفاق والدول المشاركة

يضم الاتفاق ثماني دول رئيسية هي المملكة العربية السعودية، روسيا، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، العراق، الجزائر، سلطنة عُمان، وكازاخستان. وكانت هذه الدول قد وضعت خططاً سابقة لرفع حصص الإنتاج بمقدار 2.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى ديسمبر 2025، وهو ما يمثل حوالي 3% من إجمالي الطلب العالمي على النفط. إلا أن المستجدات السوقية دفعت هذه الدول لتعليق الزيادات التي كانت مقررة للفترة من يناير إلى مارس 2026، عازية ذلك إلى الانخفاض الموسمي المعتاد في معدلات الاستهلاك خلال الربع الأول من العام.

السياق الاقتصادي وأهمية القرار

يأتي هذا القرار في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث يسعى تحالف «أوبك+» منذ تأسيسه إلى خلق توازن مستدام بين العرض والطلب. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً لأن التسرع في زيادة الإنتاج في فترات ضعف الطلب الموسمي قد يؤدي إلى تخمة في المعروض، مما يضغط سلباً على الأسعار ويضر باقتصاديات الدول المنتجة. ويعكس التمديد التزام الأعضاء بنهج استباقي يراعي المتغيرات الاقتصادية الكلية.

أداء الأسواق والتوترات الجيوسياسية

على صعيد التداولات، استجابت الأسواق بشكل إيجابي لهذه السياسات، حيث حافظت أسعار النفط على مكاسبها القوية، مغلقة بالقرب من أعلى مستوياتها في ستة أشهر. وقد ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وتحديداً المخاوف من انقطاع الإمدادات بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم الأسعار بشكل ملحوظ.

وفي لغة الأرقام، سجلت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 70.69 دولار للبرميل، ورغم انخفاضها الطفيف بنسبة 0.03% عند التسوية، إلا أنها حققت مكاسب أسبوعية قوية بلغت 7.3%، وقفزة شهرية وصلت إلى 16.2%. في المقابل، أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 65.21 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 6.8% وزيادة شهرية بنحو 13.6%، مما يؤكد استمرار الزخم الشرائي في السوق مدعوماً بسياسات التحالف والمخاوف الأمنية الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى