محليات

السعودية تتقدم 9 نقاط في مؤشر التغطية الصحية الشاملة 2025

في خطوة تعكس نجاح الخطط الاستراتيجية للقطاع الصحي، حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً دولياً بارزاً بتسجيلها تقدماً ملموساً في مؤشر التغطية الصحية الشاملة (UHC)، حيث قفزت 9 نقاط كاملة ليرتفع رصيدها من 74 إلى 83 نقطة. هذا التقدم وضع المملكة في المركز العاشر عالمياً بين دول مجموعة العشرين (G20)، وذلك بحسب تقرير الرصد العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة الصحة العالمية ومجموعة البنك الدولي.

قفزة نحو فئة «المرتفعة جداً»

يُعد هذا الإنجاز نقلة نوعية في مسيرة النظام الصحي السعودي، حيث انتقلت المملكة بموجب هذا التصنيف إلى فئة الدول ذات التغطية «المرتفعة جداً» في المؤشر، متفوقة بذلك بفارق كبير على المعدل العالمي الذي يقف عند 71 نقطة. ويؤكد هذا التصنيف متانة البنية التحتية للقطاع الصحي في المملكة وقدرته على توفير خدمات صحية شاملة، عادلة، ومستدامة لجميع فئات المجتمع، مما يعزز من مفهوم الأمن الصحي الوطني.

سياق الرؤية وبرنامج تحول القطاع الصحي

لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، وتحديداً «برنامج تحول القطاع الصحي» الذي أطلقته القيادة ليكون خارطة طريق نحو نظام صحي متكامل. فمنذ انطلاق الرؤية، عملت المملكة على إعادة هيكلة القطاع الصحي للتحول من التركيز على العلاج فقط إلى تعزيز الوقاية، وتطبيق نموذج الرعاية الصحية الحديث. وقد ساهمت الاستثمارات الضخمة في الصحة الرقمية (مثل تطبيق صحتي ومنصة نفيس) وتسهيل الوصول للخدمات في تحقيق هذه الأرقام القياسية في وقت وجيز مقارنة بالمعايير الدولية.

الركائز الأربعة للتقدم

وفي تعليقه على هذا الحدث، أوضح وكيل وزارة الصحة للصحة السكانية، الدكتور عبدالله عسيري، أن هذا التقدم هو ثمرة عمل منهجي ارتكز على أربعة محاور رئيسية:

  • صحة الأم والطفل والصحة الإنجابية: عبر برامج رعاية مكثفة خفضت معدلات الوفيات وعززت صحة الأجيال الناشئة.
  • مكافحة الأمراض المعدية: من خلال برامج التحصين والرصد الوبائي الدقيق.
  • التصدي للأمراض المزمنة: عبر تعزيز أنماط الحياة الصحية والكشف المبكر.
  • جاهزية الخدمات: ضمان سهولة الوصول للخدمات الصحية في كافة المناطق الجغرافية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

يحمل هذا التصنيف دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد الأرقام؛ فعلى الصعيد المحلي، يعني هذا المؤشر تحسناً مباشراً في «جودة الحياة» للمواطنين والمقيمين، وهو أحد مستهدفات الرؤية الرئيسية. أما إقليمياً، فتترسخ مكانة السعودية كقائد للابتكار الصحي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ودولياً، يعزز هذا المركز المتقدم من ثقة المنظمات الدولية والمستثمرين في كفاءة المنظومة الصحية السعودية، مما يدعم ملف المملكة في استضافة الأحداث العالمية الكبرى ويؤكد التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وتحديداً الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى