الجيش الباكستاني يقتل 13 إرهابياً في خيبر بختونخواه

أعلن الجيش الباكستاني، في بيان رسمي صادر عنه، نجاح قوات الأمن في القضاء على 13 مسلحاً من العناصر الإرهابية، وذلك خلال تنفيذ عمليتين أمنيتين دقيقتين استندتا إلى معلومات استخباراتية مؤكدة في إقليم "خيبر بختونخواه" الواقع شمال غربي باكستان. وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة الباكستانية لاجتثاث جذور الإرهاب وتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق الحدودية المضطربة.
وأوضح بيان الجيش أن العمليتين نُفذتا في مقاطعتي "بانو" و"كورام"، حيث رصدت الأجهزة الأمنية تحركات مشبوهة لعناصر مسلحة تحاول التمركز في تلك المناطق. وفور تحديد المواقع، تحركت القوات الأمنية لتطويق المكان، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وتبادل كثيف لإطلاق النار، أسفر في النهاية عن مقتل 13 إرهابياً. وأكدت القيادة العسكرية أن عمليات التمشيط والتفتيش الدقيق لا تزال جارية في المنطقتين لضمان تطهيرهما بالكامل من أي جيوب متبقية للمسلحين أو مخابئ للأسلحة والذخائر.
وتكتسب هذه العمليات أهمية استراتيجية خاصة نظراً للموقع الجغرافي لإقليم "خيبر بختونخواه" المحاذي للحدود الأفغانية. لطالما شكلت هذه المناطق تحدياً أمنياً كبيراً للسلطات الباكستانية، حيث تستغل الجماعات المسلحة التضاريس الوعرة والمناطق الحدودية للتنقل والاختباء. وتأتي هذه التحركات العسكرية الحاسمة في وقت تشهد فيه باكستان تصاعداً ملحوظاً في الهجمات المسلحة، لا سيما منذ التغيرات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، مما استدعى تكثيف العمليات الاستباقية لمنع الإرهابيين من إعادة تنظيم صفوفهم.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون للشأن الأمني في جنوب آسيا أن نجاح هذه العمليات يعكس تطور القدرات الاستخباراتية للجيش الباكستاني وجاهزيته القتالية في التعامل مع التهديدات غير التقليدية. وتعد مقاطعة "كورام" و"بانو" من المناطق التي شهدت توترات أمنية متكررة في السنوات الماضية، لذا فإن استعادة السيطرة الكاملة عليها وفرض هيبة الدولة يعد أمراً حيوياً للأمن القومي الباكستاني، ويساهم في طمأنة السكان المحليين الذين عانوا من ويلات العنف.
وتشدد السلطات الباكستانية مراراً على عزمها القضاء على الإرهاب بجميع أشكاله، مؤكدة أن التضحيات التي تقدمها القوات الأمنية لن تذهب سدى. وتعتبر هذه العمليات جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة تهدف ليس فقط إلى الحل الأمني، بل لتهيئة الظروف الملائمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق القبلية التي دمجت مؤخراً ضمن النظام الإداري للدولة، حيث يعد الاستقرار الأمني الركيزة الأساسية لأي تقدم تنموي مستقبلي في تلك المناطق الحيوية.



