الرئيس عباس يتسلم أوراق اعتماد السفير السعودي نايف السديري

في حدث دبلوماسي بارز يحمل دلالات سياسية هامة، تسلم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أوراق اعتماد السفير نايف بن بندر السديري، سفيراً فوق العادة ومفوضاً للمملكة العربية السعودية لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً للمملكة في مدينة القدس.
مراسم الاستقبال والرسائل الدبلوماسية
جرت مراسم الاستقبال الرسمية بحضور وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية، حيث استعرض حرس الشرف السفير الضيف. وقد رحب الرئيس عباس بالسفير السديري، مشيداً بهذه الخطوة الهامة التي تساهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء على تقديره الكبير للمواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في كافة المحافل الدولية.
أبعاد الخطوة وتوقيتها
تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية كونها المرة الأولى التي تعين فيها المملكة العربية السعودية سفيراً رسمياً غير مقيم لدى السلطة الفلسطينية، وقنصلاً عاماً في القدس. ويأتي هذا التعيين في توقيت حساس تشهده المنطقة، ليؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية السعودية، ورسالة واضحة حول تمسك المملكة بمبادرة السلام العربية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
عمق العلاقات التاريخية
لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق التاريخي الطويل للعلاقات السعودية الفلسطينية؛ فالمملكة كانت ولا تزال من أكبر الداعمين السياسيين والماليين للسلطة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا). ويعيد هذا الاعتماد الدبلوماسي التذكير بالدور المحوري الذي لعبته الرياض في طرح مبادرة السلام العربية عام 2002، التي تبنتها القمم العربية كمرجعية أساسية للحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي.
التأثير الإقليمي والدولي
يرى مراقبون أن تعيين السفير السديري يعزز من الحضور الدبلوماسي العربي في الأراضي الفلسطينية، ويقطع الطريق على أية تكهنات بشأن تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية. كما يمثل هذا الإجراء دعماً معنوياً وسياسياً كبيراً للقيادة الفلسطينية في مواجهة التحديات الراهنة، ويؤكد للمجتمع الدولي أن الحلول السلمية في المنطقة لا يمكن أن تتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.



