
خروج منتخب بنما من كأس العالم 2026 بسجل تهديفي صفري
ودّع منتخب بنما منافسات كأس العالم 2026 لكرة القدم من الباب الضيق، مسجلاً رقماً سلبياً تاريخياً سيظل عالقاً في أذهان عشاق كرة القدم. فبعد خوض ثلاث مباريات كاملة في دور المجموعات، أنهى الفريق البنمي مشاركته دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف، ليصبح بذلك المنتخب الوحيد بين المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة الذي يغادر والمحصله التهديفية في جعبته صفر. هذا الخروج المحبط لم يكن مجرد إقصاء مبكر، بل كان بمثابة صدمة للجماهير التي كانت تأمل في رؤية فريقها يقدم أداءً مشرفاً في ثاني مشاركاته المونديالية.
خاض المنتخب البنمي ثلاث مواجهات في مجموعته، لكنه عجز عن هز شباك المنافسين في أي منها، ليغادر البطولة بسجل هجومي خالٍ تماماً من الأهداف. وفي الوقت الذي نجحت فيه جميع المنتخبات الأخرى، بما فيها الفرق التي ودعت البطولة مبكراً، في تسجيل هدف واحد على الأقل، انفرد منتخب بنما بهذا الرقم السلبي اللافت، مما يطرح تساؤلات عديدة حول الأداء الهجومي للفريق والاستعدادات التي سبقت البطولة الأكبر في عالم كرة القدم.
رحلة مونديالية انتهت بصمت تهديفي
لم تكن مشاركة بنما في مونديال 2026 هي الأولى في تاريخها، فقد سبق لها أن تأهلت إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، في إنجاز تاريخي احتفلت به البلاد بأكملها. ورغم أن الفريق ودع البطولة آنذاك من الدور الأول أيضاً، إلا أنه نجح في تسجيل هدفين، كان أولهما تاريخياً في مرمى إنجلترا، وهو الهدف الذي احتفل به الشعب البنمي كما لو كان هدف فوز. هذا السياق التاريخي يجعل الإخفاق في تسجيل أي هدف في نسخة 2026 أكثر مرارة، حيث كان يُنظر إليه على أنه فرصة للبناء على تجربة 2018 وتقديم أداء أكثر نضجاً، لكن العقم التهديفي كان السمة الأبرز لمشاركة الفريق.
ماذا يعني هذا الخروج المبكر لمنتخب بنما؟
يتردد صدى هذا الخروج المخيب للآمال بقوة داخل بنما، حيث من المتوقع أن يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول مستقبل كرة القدم في البلاد. سيتركز الحديث على أسباب هذا التراجع في الأداء الهجومي، وتقييم عمل الجهاز الفني، والحاجة إلى مراجعة شاملة لخطط تطوير اللاعبين والمنتخبات الوطنية. على الصعيد الإقليمي، يضع هذا الأداء منتخبات اتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) تحت المجهر، خاصة مع استضافة البطولة في ثلاث من دوله. أما دولياً، فإن هذا الرقم السلبي يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة في المستوى بين المنتخبات الكبرى والمنتخبات الصاعدة، حتى في ظل زيادة عدد الفرق المشاركة إلى 48 منتخباً، وهو النظام الذي كان يهدف إلى منح المزيد من الفرص للدول الأقل حظاً في عالم كرة القدم.
في النهاية، يغادر منتخب بنما المونديال بدرس قاسٍ، ويأمل عشاقه أن تكون هذه المشاركة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التصحيح والتطوير، بهدف العودة بشكل أقوى في المستقبل وتجنب تكرار مثل هذا السجل السلبي في المحافل الدولية الكبرى.



