محليات

ذوو الإعاقة يشاركون في تنظيم المنتدى السعودي للإعلام 2026

في مشهد حضاري يعكس التطور الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية في مجال التنمية البشرية والدمج المجتمعي، شارك عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة بفعالية وكفاءة عالية في تنظيم فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي تحتضنه العاصمة الرياض. وتأتي هذه الخطوة لتمثل نقلة نوعية في مفاهيم التنظيم للمؤتمرات الكبرى، مؤكدة الالتزام الراسخ بتمكين هذه الفئة الغالية ودمجها كعنصر فاعل ومنتج في مختلف القطاعات الحيوية.

أدوار قيادية ومهام لوجستية

لم تكن مشاركة هذه الكوادر الوطنية مجرد حضور شرفي، بل تولى المشاركون مسؤوليات تنفيذية متعددة وحساسة. شملت هذه المهام التنسيق العام بين اللجان، والإدارة اللوجستية للقاعات، والإسهام المباشر في تنظيم سير الفعاليات والجلسات الحوارية. وقد أثبتت هذه الكوادر قدرتها على إدارة الحشود واستقبال الضيوف من مختلف دول العالم، مما يعزز حضورهم الفاعل في المشهد الإعلامي والتنظيمي، ويقدم صورة مشرفة عن الكفاءات السعودية الشابة.

المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية

يُعد المنتدى السعودي للإعلام واحداً من أهم الأحداث الإعلامية في المنطقة، حيث يجمع تحت مظلته نخبة من الخبراء والإعلاميين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم لمناقشة مستقبل الإعلام وتحدياته. وتكتسب نسخة عام 2026 أهمية خاصة نظراً للتطورات المتسارعة في قطاع الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي. إن إشراك ذوي الإعاقة في تنظيم حدث بهذا الحجم والثقل الدولي يبعث برسالة قوية حول معايير الجودة والشمولية التي تتبناها المملكة في استضافة الفعاليات الكبرى، ويرسخ مكانة الرياض كعاصمة للإعلام العربي والدولي.

انسجام مع رؤية المملكة 2030

تأتي هذه المبادرة الرائدة انسجاماً تاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني الذي يركز بشكل جوهري على تمكين ذوي الإعاقة وتحويلهم من متلقين للرعاية إلى منتجين ومساهمين في التنمية الاقتصادية. تهدف الرؤية إلى تهيئة بيئة عمل شاملة تتيح للجميع فرصاً متكافئة، وإزالة كافة الحواجز التي قد تعيق اندماجهم في سوق العمل. وتُعد هذه المشاركة في المنتدى تطبيقاً عملياً لمبدأ "مجتمع حيوي" الذي يعد أحد ركائز الرؤية الأساسية.

أثر مجتمعي وتغيير للصورة النمطية

إن نجاح ذوي الإعاقة في إدارة مفاصل تنظيمية هامة في المنتدى السعودي للإعلام يسهم بشكل مباشر في تغيير الصورة النمطية حول قدراتهم المهنية. إنها تجربة تبرز نماذج ملهمة للاندماج المجتمعي، وتشجع القطاعين العام والخاص على استقطاب هذه الطاقات الكامنة. كما يعكس هذا التوجه التطور التشريعي والتنظيمي في المملكة الذي يكفل حقوق ذوي الإعاقة ويدعم استقلاليتهم المالية والمهنية، مما يجعل من هذه التجربة نموذجاً يُحتذى به إقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى