أخبار العالم

بيزشكيان يعتذر لدول الجوار ويعلن وقف الهجمات الصاروخية

في تطور لافت للمشهد السياسي والعسكري في المنطقة، قدم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، يوم السبت، اعتذاراً رسمياً لدول الجوار، وذلك خلال خطاب متلفز بثه التلفزيون الرسمي. وأكد بيزشكيان أن "مجلس القيادة المؤقت" قد اتخذ قراراً حاسماً يقضي بوقف كافة الهجمات أو الضربات الصاروخية ضد الدول المجاورة، مشدداً على أن هذا القرار ساري المفعول فوراً ما لم تتعرض إيران لهجوم ينطلق من أراضي تلك الدول.

تحول استراتيجي ورسائل طمأنة إقليمية

يأتي هذا الإعلان كخطوة تهدف إلى تحييد الجبهة الإقليمية في ظل الظروف العسكرية الراهنة. وقال بيزشكيان في خطابه: "أعتذر للدول المجاورة"، مضيفاً بعبارات واضحة: "ليست لدينا عداوة معها". ويشير المحللون إلى أن هذا التصريح يعكس رغبة طهران في عدم توسيع رقعة الصراع لتشمل دول الجوار العربي، والتركيز بدلاً من ذلك على المواجهة المباشرة مع القوى الغربية والإسرائيلية التي تشن هجمات مكثفة على البلاد.

وأوضح الرئيس الإيراني أن الاستراتيجية الجديدة تقتضي عدم استهداف دول الجوار العربية، مشروطاً بعدم استخدام أراضيها كمنصات لانطلاق هجمات ضد الجمهورية الإسلامية، وهو ما يعتبر رسالة طمأنة دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر في المحيط الإقليمي لإيران.

تصعيد عسكري واسع: الأسبوع الثاني للحرب

يتزامن هذا الموقف السياسي المهادن للجوار مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، حيث تشهد البلاد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق. وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، عن توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة طالت أكثر من 400 هدف داخل الأراضي الإيرانية يوم الجمعة الماضي.

ووفقاً للبيانات العسكرية، فقد تركزت الهجمات على مناطق غرب إيران، مستهدفة منصات إطلاق صواريخ باليستية ومستودعات للطائرات المسيرة تابعة للنظام الإيراني. وأكدت القوات المهاجمة أنها ألقت ذخائر دقيقة ومتنوعة لضمان تدمير القدرات العسكرية الإيرانية في تلك المناطق.

الخسائر المدنية والبنية التحتية

على الرغم من التأكيدات الإسرائيلية والأمريكية بأن الضربات تستهدف "حصراً" أهدافاً عسكرية، إلا أن التقارير الرسمية الصادرة من طهران تشير إلى خسائر مدنية فادحة. فقد نقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، تفاصيل الأضرار التي لحقت بالبنية المدنية.

وأوضحت مهاجراني أن الحملة العسكرية المستمرة منذ أسبوع أسفرت عن استهداف 390 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تضرر 528 مركزاً تجارياً و13 مركزاً طبياً. هذه الأرقام تسلط الضوء على الكلفة الإنسانية والاقتصادية الباهظة للصراع الدائر، وتبرر جزئياً التحرك الدبلوماسي الإيراني لمحاولة حصر نطاق الحرب وتجنب فتح جبهات إضافية مع الدول المجاورة التي قد تتأثر بتداعيات هذا التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى