أخبار العالم

بيزشكيان: إيران لن تستسلم لأمريكا وإسرائيل رغم الخسائر البحرية

في تصعيد جديد للهجة الخطاب السياسي وسط المواجهات العسكرية المحتدمة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، يوم السبت، موقف بلاده الحازم تجاه التطورات الجارية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لن ترفع الراية البيضاء ولن تستسلم للضغوط العسكرية التي تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا التصريح الناري مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، ليشير إلى أن طهران تستعد لمواجهة طويلة الأمد رغم الخسائر الميدانية التي تم الإعلان عنها مؤخراً.

وفي كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، وجه بيزشكيان رسالة شديدة اللهجة إلى خصوم بلاده، قائلاً بعبارات لا تقبل التأويل: "الأعداء سيأخذون حلمهم باستسلام الشعب الإيراني معهم إلى القبر". تعكس هذه التصريحات العقيدة السياسية والعسكرية لطهران التي تعتمد على استراتيجية "الصمود والمقاومة" في وجه القوى الغربية، محاولةً بذلك رفع الروح المعنوية للداخل الإيراني وتوجيه رسالة ردع للخارج بأن الخيار العسكري لن يجبر النظام على تقديم تنازلات سياسية.

استنفار صناعي عسكري في واشنطن

على الجانب الآخر من المحيط، كشفت التقارير الواردة من واشنطن عن تحركات غير مسبوقة لتعزيز الترسانة العسكرية. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرارات استراتيجية تهدف لضمان التفوق النوعي والكمي في المعركة، مشيراً إلى أن شركات الدفاع الأمريكية الكبرى وافقت على خطة طارئة لزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر بمقدار أربعة أضعاف المعدلات الطبيعية.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماعات مكثفة عقدها ترامب مع رؤساء كبرى شركات تصنيع المعدات الدفاعية، مما يعكس تحولاً في الاقتصاد الأمريكي نحو "اقتصاد الحرب" لتلبية احتياجات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، وضمان استمرار تدفق الدعم العسكري دون استنزاف المخزونات الاستراتيجية، وهو ما يؤشر على أن واشنطن تتوقع صراعاً قد يطول أمده أو يتوسع نطاقه.

خسائر بحرية فادحة وتغير في موازين القوى

ميدانياً، يبدو أن المواجهة البحرية قد اتخذت منحنى دراماتيكياً. فقد أعلنت الولايات المتحدة رسمياً عن توجيه ضربات قاصمة للقوات البحرية الإيرانية، حيث أكدت القيادة العسكرية نجاحها في إغراق أكثر من 30 سفينة إيرانية منذ اندلاع العمليات الحربية. ويشير المحللون العسكريون إلى أن هذا الاستهداف الممنهج للقطع البحرية يهدف إلى تحييد قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في المضائق الحيوية.

وفي تفاصيل العمليات، صرح قائد القيادة العسكرية الأمريكية المركزية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، بتصريحات كشفت عن حجم الخسائر، قائلاً: "لقد أغرقنا حتى الآن أكثر من 30 سفينة، وفي الساعات القليلة الماضية، وجهنا ضربة دقيقة لحاملة طائرات مسيرة إيرانية". ووصف كوبر الحاملة المستهدفة بأنها تضاهي في حجمها حاملات الطائرات من حقبة الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أنها باتت "مشتعلة الآن".

هذه التطورات المتسارعة تشير إلى تحول نوعي في قواعد الاشتباك، حيث انتقلت الولايات المتحدة من مرحلة الدفاع والردع إلى مرحلة الهجوم المباشر وتقليم أظافر القوة البحرية الإيرانية، في حين تراهن طهران على قدرتها على التحمل واستخدام تكتيكات الحرب غير المتكافئة، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى