أخبار العالم

بزشكيان يحذر من استهداف خامنئي وإقالة رئيس إيرانسل

في تصعيد جديد للهجة الخطاب بين طهران وواشنطن، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف يطال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، سيعتبر بمثابة "إعلان حرب"، وذلك في رد مباشر على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى ضرورة تغيير القيادة في إيران.

خطوط حمراء وتوتر جيوسياسي

وكتب بزشكيان في منشور حاد اللهجة عبر منصة "إكس"، أن "الهجوم على القائد العظيم لبلادنا يرقى إلى مستوى حرب شاملة مع الشعب الإيراني". ويأتي هذا التحذير ليرسخ مكانة المرشد الأعلى كخط أحمر في العقيدة السياسية والعسكرية الإيرانية، حيث يعتبر منصب "الولي الفقيه" الركيزة الأساسية للنظام القائم منذ عام 1979. ويرى مراقبون أن استهداف رأس الهرم في النظام الإيراني لا يعني مجرد عمل عسكري، بل يُنظر إليه في طهران كمحاولة لتقويض شرعية الدولة ووجودها، مما يستدعي رداً عسكرياً شاملاً قد يتجاوز الحدود الجغرافية لإيران ليشمل المنطقة بأسرها.

وتتزامن هذه التصريحات مع حالة من الترقب الدولي، حيث يخشى المجتمع الدولي من أن يؤدي أي سوء تقدير في الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران إلى اشتعال فتيل صراع إقليمي واسع النطاق، خاصة في ظل وجود ملفات شائكة كالملف النووي والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

إقالة رئيس "إيرانسل" والقبضة الرقمية

على الصعيد الداخلي، وفي مؤشر على سعي السلطات لإحكام قبضتها على تدفق المعلومات، أقيل الرئيس التنفيذي لشركة "إيرانسل"، ثاني أكبر مشغّل للاتصالات في إيران، علي رضا رفيعي. وجاء قرار الإقالة، وفقاً لوكالة فارس الإيرانية، نتيجة لعدم امتثاله الفوري لقرارات الجهات الأمنية بحجب الإنترنت وتقييد الوصول إلى الشبكة العنكبوتية.

وأوضحت الوكالة أن الشركة "لم تمتثل لأوامر الجهات صاحبة الشأن بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بتقييد الوصول إلى الإنترنت في حالة الأزمات"، مما أدى إلى اتخاذ قرار بعزل رفيعي بعد عام واحد فقط من توليه المنصب. وتعكس هذه الخطوة الأهمية القصوى التي توليها طهران للسيطرة على الفضاء الرقمي كوسيلة لاحتواء الاحتجاجات ومنع تنظيم المظاهرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

خلفيات الاحتجاجات والوضع المعيشي

وكانت السلطات قد قطعت الاتصال بالشبكة ليل الثامن من يناير مع اتساع نطاق تحركات احتجاجية شهدتها البلاد، والتي اندلعت أواخر ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وتواجه إيران تحديات اقتصادية جمة نتيجة العقوبات الدولية وسوء الإدارة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يشكل وقوداً مستمراً لموجات الاحتجاج المتكررة.

ومنذ بدء الأزمة، تعذّر الاتصال بالشبكة العالمية بشكل شبه كامل، إلا أن تقارير إعلامية محلية وتصريحات من التليفزيون الرسمي أشارت يوم الأحد إلى عودة محدودة لبعض الخدمات، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى محرك البحث "جوجل"، وسط وعود حكومية بإعادة الإنترنت بشكل تدريجي مع استتباب الأمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى