مال و أعمال

فيليب موريس السعودية: استراتيجية التحول لمستقبل خالٍ من الدخان

أكد كريستيان عقيقي، المدير العام لشركة فيليب موريس إنترناشونال (PMI) في المملكة العربية السعودية، أن السوق السعودي يشهد تحولات جوهرية مدفوعة بتغير سلوك المستهلكين وتطور البيئة التنظيمية، مما يعزز جهود الشركة نحو تحقيق "مستقبل خالٍ من الدخان". ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً اقتصادياً واجتماعياً واسعاً ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتبني أحدث التقنيات العالمية.

تحول جذري في سلوك المستهلك في العصر الرقمي

أوضح عقيقي أن سلوك المستهلكين في المملكة شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الماضي، حيث بات المستهلك السعودي من بين الأكثر اتصالاً بالعالم الرقمي على مستوى المنطقة. هذا الانفتاح الرقمي جعل المستهلكين أكثر وعياً بما يدور في الأسواق العالمية، وأكثر انفتاحاً على خوض تجارب جديدة، مما يمنحهم القدرة على التأثير المباشر في اتجاهات السوق. وأشار إلى أن المستهلك اليوم يبحث عن علاقة متوازنة وشفافة مع العلامات التجارية، ويعبر بوضوح عن مستوى رضاه، مما يفرض على الشركات ضرورة الاستماع لتطلعاتهم وتلبيتها بواقعية.

السياق العالمي وأهمية بدائل التدخين

في سياق التحولات العالمية بقطاع التبغ، أشار عقيقي إلى أن نجاح أي علامة تجارية في السوق السعودي يعتمد على تقديم تجربة مستخدم متكاملة مبنية على الشفافية. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع التوجه العالمي لشركة فيليب موريس التي تقود منذ أكثر من عشر سنوات تحولاً جذرياً نحو الابتكار في المنتجات الخالية من الدخان. وتشمل هذه المنتجات أجهزة تسخين التبغ (مثل IQOS)، وأكياس النيكوتين، والسجائر الإلكترونية، والتي أصبحت جزءاً من المشهد الاستهلاكي في المملكة، تماشياً مع التوجهات التقنية الحديثة التي تتبناها الدولة.

الشراكة مع الجهات التنظيمية: ركيزة أساسية

شدد عقيقي على أن التعاون الوثيق مع الجهات التنظيمية يمثل حجر الزاوية في مسار التحول نحو تقليل أضرار التدخين. وأشاد بانفتاح الوزارات والهيئات السعودية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للغذاء والدواء، على النقاشات العلمية البناءة. وقد تجسد هذا التعاون بوضوح في إطلاق شركة "بدائل" لمنتجات أكياس النيكوتين العام الماضي، وهي خطوة تعكس التوافق بين القطاع الخاص والمشرع السعودي لتوفير بدائل مثبتة علمياً بأنها أقل ضرراً للمدخنين البالغين الذين لا يرغبون في الإقلاع النهائي.

دور الكوادر الوطنية والبنية التحتية

واختتم عقيقي حديثه بالتأكيد على الدور المحوري للمواهب السعودية المحلية في نجاح استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن فهم خصوصية السوق السعودي يتطلب كفاءات وطنية قادرة على استيعاب احتياجات المستهلك المحلي، حيث أن ما ينجح في أسواق عالمية مثل اليابان قد يحتاج إلى تعديل ليناسب الثقافة المحلية. كما نوه بالبنية التحتية التقنية المتطورة في المملكة، التي توفر بيئة مثالية للتواصل الفعال مع المستهلكين ونشر الوعي المبني على الحقائق العلمية، مؤكداً أن نجاح المبادرات المبتكرة في السعودية يعد مؤشراً قوياً لإمكانية نجاحها على المستوى الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى