زلزال الفلبين اليوم: هزة بقوة 6.8 درجة تضرب دافاو أوكسيدنتال

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6.8 درجة على مقياس ريختر المياه قبالة سواحل مقاطعة "دافاو أوكسيدنتال" في جنوب الفلبين اليوم، مما أثار حالة من الترقب في المنطقة، وذلك وفقاً لما أعلنه المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (PHIVOLCS).
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد أن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات، وهي مسافة تعتبر ضحلة نسبياً في علم الزلازل، مما قد يساهم في شعور السكان بالهزة بشكل أكبر مقارنة بالزلازل العميقة. وقد تم تحديد موقع بؤرة الزلزال على بعد حوالي 315 كيلومتراً جنوب شرق جزيرة "بلوت"، وهي منطقة بحرية نشطة.
الفلبين وحزام النار: سياق جيولوجي معقد
تأتي هذه الهزة الأرضية كجزء من النشاط الطبيعي المتوقع في الفلبين، نظراً لموقعها الجغرافي الحساس ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ. يمتد هذا الحزام على شكل حدوة حصان حول حوض المحيط الهادئ، ويضم أكثر من 75% من براكين العالم النشطة والخامدة، كما يشهد حوالي 90% من زلازل العالم.
وتقع الفلبين تحديداً عند تقاطع صفائح تكتونية رئيسية، حيث تنزلق صفيحة بحر الفلبين تحت الصفيحة الأوراسية، مما يولد ضغطاً جيولوجياً هائلاً يتحرر بشكل دوري على هيئة زلازل وبراكين. هذا الواقع الجيولوجي يجعل من الأرخبيل الفلبيني واحداً من أكثر المناطق عرضة للكوارث الطبيعية في العالم، مما يفرض على الدولة وسكانها حالة دائمة من الاستعداد واليقظة.
التأثيرات المتوقعة وأهمية الحدث
على الصعيد المحلي والإقليمي، ورغم قوة الزلزال التي اقتربت من 7 درجات، أفاد المعهد الفلبيني في تقييمه الأولي بأنه لا يتوقع حدوث أضرار مادية جسيمة أو نشوء موجات مد عاتية (تسونامي) مدمرة، وعزا الخبراء ذلك إلى بعد مركز الزلزال عن المناطق المأهولة بكثافة ووقوعه في عرض البحر. كما أشار التقرير إلى احتمالية منخفضة لحدوث هزات ارتدادية قوية، وهو ما يبعث برسائل طمأنة نسبية للسكان المحليين.
ومع ذلك، تظل أهمية هذا الحدث تكمن في التذكير المستمر بضرورة تطوير البنية التحتية المقاومة للزلازل في دول جنوب شرق آسيا. ففي حين أن هذا الزلزال قد يمر بسلام، إلا أن التاريخ يسجل أحداثاً مشابهة في المنطقة أدت إلى تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، مما يجعل كل هزة أرضية فرصة لمراجعة برامج الإنذار المبكر وخطط الطوارئ الوطنية.
وتواصل السلطات الفلبينية مراقبة الوضع عن كثب، حيث تعتبر السلامة العامة الأولوية القصوى في التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية التي لا يمكن التنبؤ بتوقيتها بدقة، ولكن يمكن الاستعداد لتداعياتها.



