مال و أعمال

فرص استثمارية بـ 70 مليار ريال في منتدى صندوق الاستثمارات العامة

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أعلن جيري تود، رئيس الإدارة العامة للتنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، عن طرح حزمة ضخمة من الفرص الاستثمارية تجاوزت قيمتها 70 مليار ريال سعودي. جاء ذلك خلال فعاليات منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الذي يهدف إلى بناء جسور تعاون متينة وتطوير قطاع خاص تنافسي ومبتكر يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تفاصيل الفرص الاستثمارية والبرامج الداعمة

أوضح «تود» خلال كلمته الافتتاحية أن المنتدى هذا العام تميز بتخصيص اجتماعات فردية مباشرة مع الشركات، بهدف استعراض ومشاركة الفرص الاستثمارية بشكل دقيق وفعال. وأشار إلى وجود إمكانية للوصول إلى أكثر من 120 فرصة استثمارية مخصصة للتوطين، يمكن استعراضها عبر شاشات مخصصة في مقر المنتدى، مع توفر فرق عمل متخصصة لتقديم الدعم الفني والمساعدة في حجز الاجتماعات الفورية.

كما نوه إلى أن الصندوق يوفر معلومات شاملة وتفصيلية حول 7 برامج رئيسية داعمة، صممت خصيصاً لتسهيل رحلة المستثمرين وتذليل العقبات التي قد تواجههم، مما يؤكد دور الصندوق كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني وليس مجرد جهة تمويلية.

السياق الاقتصادي ودور صندوق الاستثمارات العامة

يأتي هذا الإعلان في سياق التحول الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، حيث يلعب صندوق الاستثمارات العامة دور المحرك الرئيسي للتنويع الاقتصادي. لم يعد الصندوق يركز فقط على الاستثمارات الخارجية، بل أصبح يولي اهتماماً بالغاً بتنمية الاقتصاد المحلي (Local Content) ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، والتي تستهدف الرؤية وصولها إلى 65%.

وتعد هذه المبادرات جزءاً من استراتيجية الصندوق لتمكين الموردين المحليين وتوطين الصناعات والخدمات، مما يقلل من الاعتماد على الواردات ويعزز من خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للمواطنين، بالإضافة إلى نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى السوق السعودي.

آليات الاستفادة من المنتدى

وفي تفصيله لآليات المشاركة، حدد جيري تود أربع طرق رئيسية يمكن من خلالها للمشاركين تعظيم الاستفادة من المنتدى:

  • حضور العروض وورش العمل: للحصول على المعلومات الحديثة والتعرف على التوجهات المستقبلية.
  • التواصل مع شركات المحفظة: حيث يمكن للمستثمرين الاطلاع على شركات محفظة الصندوق وسؤالها مباشرة عن برامجها واحتياجاتها.
  • زيارة نقاط الفرص: لاستكشاف الفرص المتاحة وعقد الاجتماعات الثنائية.
  • التواصل مع المستثمرين الحاليين: التفاعل مع أكثر من 100 شركة بدأت بالفعل رحلتها الاستثمارية في المملكة للاستفادة من تجاربها.

يُظهر هذا الحراك الاقتصادي التزام الصندوق بخلق بيئة استثمارية جاذبة وشفافة، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة إقليمياً وعالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى