مؤشر البيتزا يشتعل قرب البنتاجون: هل تقترب ساعة الصفر؟

سجل ما يُعرف عالمياً بـ «مؤشر البيتزا» قفزة دراماتيكية وتاريخية غير مسبوقة في المناطق المحيطة بمراكز صنع القرار العسكري والأمني في العاصمة الأمريكية واشنطن، وتحديداً في محيط مبنى «البنتاجون»، حيث لامست الزيادة نسبة 1250% في بعض المطاعم، مما أثار موجة من التكهنات حول عملية عسكرية كبرى أو أزمة أمنية وشيكة.
أرقام قياسية تعكس حالة استنفار قصوى
رصدت البيانات الميدانية يوم أمس (الإثنين) ارتفاعاً حاداً يُعد بمثابة مؤشر استخباراتي مفتوح المصدر (OSINT)، يعكس بوضوح حالة استنفار قصوى وإدارة أزمات شاملة داخل أروقة المؤسسة العسكرية الأمريكية. ووفقاً لبيانات «أرقام»، ارتفع مؤشر حجم الطلبات في إحدى سلاسل المطاعم الشهيرة بنسبة 1000% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وذلك في الفترة الممتدة من مساء الأحد وحتى الساعات الأولى من صباح الإثنين.
ولم يقتصر الأمر على منفذ واحد، بل أظهرت بيانات الرصد قفزات متزامنة في عدة منافذ أخرى تحيط بوزارة الدفاع الأمريكية؛ حيث سجلت إحدى العلامات التجارية طفرة في الطلبات بنسبة 213%، وصعد النشاط في علامة أخرى بنسبة 217%، بينما سجل مطعم ثالث زيادة قدرها 192%. ويشير هذا الانتقال في الوتيرة العملياتية داخل الوزارة – التي يطلق عليها الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» حالياً اسم «وزارة الحرب» – إلى تحول من نمط العمل الروتيني إلى حالة التعبئة القصوى.
سابقة مادورو.. التاريخ يعيد نفسه
يأخذ المحللون العسكريون والمراقبون السياسيون هذا الارتفاع بجدية بالغة، لا سيما بالنظر إلى السابقة القريبة جداً التي حدثت قبل 9 أيام فقط. ففي 3 يناير، رُصدت طفرة مماثلة بنسبة 700% في طلبات البيتزا حول البنتاجون، وهي الطفرة التي سبقت بساعات قليلة فقط إعلان الرئيس «ترمب» عن عملية نوعية في كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مما يؤكد دقة هذا المؤشر غير التقليدي في التنبؤ بالأحداث الكبرى.
ما هو «مؤشر البيتزا»؟ خلفية تاريخية
يعود مصطلح «مؤشر البيتزا» (Pizza Meter) إلى حقبة الحرب الباردة وحرب الخليج، حيث لاحظ المراقبون أن موظفي البيت الأبيض والبنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) يميلون إلى طلب كميات ضخمة من البيتزا في أوقات متأخرة من الليل عندما يكونون بصدد التخطيط لعمليات عسكرية كبرى أو إدارة أزمات دولية حساسة. وقد اشتهر هذا المفهوم بفضل «فرانك ميكس»، صاحب امتياز «دومينوز بيتزا» في واشنطن، الذي لاحظ تدفق الطلبات بشكل غير عادي قبل غزو الكويت وقبل الغزو الأمريكي لبنما.
دلالات التوقيت والأثر المتوقع
يكتسب هذا الارتفاع الجنوني في الطلبات أهمية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية. فوصول المؤشر إلى 1250% يتجاوز بكثير الأرقام التي سُجلت في أزمات سابقة، مما يرجح أن الإدارة الأمريكية بصدد اتخاذ قرارات مصيرية قد يكون لها تداعيات واسعة النطاق، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. ويبقى العالم يترقب الإعلانات الرسمية التي عادة ما تلي «ليالي البيتزا الطويلة» في واشنطن.



