العالم العربي

سقوط طائرة في مطار مقديشو ونجاة جميع الركاب من الكارثة

شهد مطار آدم عبد الله الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم الثلاثاء، حادثة جوية خطيرة انتهت بنهاية سعيدة، حيث نجت طائرة ركاب من كارثة محققة بعد سقوطها وارتطامها بأرضية المطار، دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف الركاب أو الطاقم، في واقعة وصفت بـ"المعجزة".

تفاصيل الحادثة والبيان الرسمي

وفي تفاصيل الواقعة، أكد مدير هيئة الطيران المدني في الصومال، أحمد معلم حسن، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، أن الحادث وقع لطائرة ركاب كانت في رحلة داخلية مجدولة. وأوضح المسؤول الصومالي أن الطائرة كانت قد أقلعت للتو من مطار آدم عبد الله الدولي متجهة إلى مدينة "جالكعيو"، إلا أنها واجهت خللاً فنياً مفاجئاً أجبر قائد الطائرة على اتخاذ قرار العودة الفورية إلى المطار.

وأشار "معلم" إلى أن الطيار لم يتمكن من إتمام عملية الهبوط بشكل طبيعي وسلس نتيجة العطل الفني، مما أدى إلى سقوط الطائرة وارتطامها بالمدرج، إلا أن العناية الإلهية وسرعة استجابة فرق الطوارئ حالت دون وقوع ضحايا، حيث تم إجلاء جميع من كانوا على متنها بسلام.

مطار آدم عبد الله: شريان الحياة للصومال

تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً لموقع حدوثها؛ إذ يُعد مطار آدم عبد الله الدولي (Aden Adde International Airport) البوابة الجوية الرئيسية للصومال وحلقة الوصل الأهم بين البلاد والعالم الخارجي. يقع المطار على ساحل المحيط الهندي، ويشهد حركة ملاحية متزايدة في السنوات الأخيرة مع تعافي الصومال التدريجي وعودة العديد من شركات الطيران الدولية لتسيير رحلاتها إليه.

ويعتبر المطار مركزاً حيوياً للعمليات اللوجستية والإنسانية والدبلوماسية في المنطقة، وأي حادث يقع فيه يحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع نظراً لتأثيره المحتمل على حركة النقل الجوي في القرن الإفريقي.

تطور قطاع الطيران الصومالي وتحديات السلامة

يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه قطاع الطيران الصومالي نهضة ملحوظة، حيث نجحت الحكومة الصومالية في السنوات القليلة الماضية في استعادة السيطرة الكاملة على مجالها الجوي (Class A) من الهيئات الدولية، وهو إنجاز سيادي كبير يعكس تطور القدرات الفنية والإدارية لهيئة الطيران المدني الصومالية.

وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال تحديات السلامة الجوية حاضرة، وتعمل السلطات بشكل مستمر على تحديث البنية التحتية للمطارات ورفع كفاءة أطقم الطيران لمواجهة الأعطال الفنية الطارئة مثل تلك التي حدثت اليوم. ومن المتوقع أن تفتح هيئة الطيران المدني تحقيقاً شاملاً للوقوف على الأسباب الدقيقة للخلل الفني، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث والحفاظ على سجل السلامة المتنامي في الأجواء الصومالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى