مبادرة يد تغرس في الرامس: زراعة 100 شتلة لدعم السعودية الخضراء

شهد مشروع الرامس بوسط العوامية حراكاً بيئياً لافتاً تمثل في تدشين مبادرة التشجير النوعية «يد تغرس وأرض تزهر»، وذلك في إطار التعاون المثمر بين إدارة المشروع وبلدية محافظة القطيف، وبمشاركة فاعلة من فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة. وقد تكللت هذه الفعالية بزراعة 100 شتلة متنوعة، بمشاركة واسعة من المتطوعين والناشطين البيئيين الذين توافدوا للمساهمة في زيادة الرقعة الخضراء.
دعم مستهدفات السعودية الخضراء ورؤية 2030
تأتي هذه المبادرة كجزء لا يتجزأ من الحراك الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتهدف هذه الجهود إلى مكافحة التصحر، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بحماية البيئة ومواجهة التحديات المناخية على المستويين المحلي والعالمي.
وفي هذا السياق، أكد مدير مشروع الرامس، محمد التركي، أن هذه الحملة تمثل امتداداً طبيعياً للجهود الوطنية، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين القطاعات الحكومية والخاصة هي المحرك الأساسي لنجاح مثل هذه المبادرات. وأوضح التركي أن فعالية اليوم ليست سوى البداية لسلسلة من الحملات المستدامة التي لن تنحصر داخل أسوار مشروع الرامس، بل ستمتد لتغطي مواقع حيوية متعددة في محافظة القطيف، بهدف تعزيز الغطاء النباتي وإضفاء طابع جمالي وبيئي مستدام على المنطقة.
تعزيز جودة الحياة والشراكة المجتمعية

من جانبه، شدد وكيل رئيس بلدية محافظة القطيف للخدمات، علي المطرود، على أن هذه المبادرة تصب في صلب أهداف برنامج «جودة الحياة»، أحد برامج رؤية المملكة 2030، والذي يعنى بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وأشاد المطرود بالدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام كشريك نجاح في نشر الوعي البيئي، مؤكداً أن التعاون بين البلدية والبيئة والقطاع الخاص يؤسس لمرحلة جديدة من العمل البيئي المنظم الذي يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
اختيارات زراعية ذكية لبيئة مستدامة
وعلى الصعيد الفني والزراعي، أوضح الناشط البيئي رضا مهدي الخنيزي أن اختيار أنواع الأشجار لم يكن عشوائياً، بل خضع لمعايير دقيقة تتناسب مع طبيعة المنطقة الشرقية ومناخها. وركزت الحملة على زراعة الأشجار المثمرة وأشجار الظل مثل «التوت، السدر، الكعك، والفيكس».

وأضاف الخنيزي أن هذه الأنواع تتميز بقدرتها العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ونسبة الملوحة في التربة، وشح المياه، مما يجعلها خياراً مثالياً لضمان الاستدامة وتقليل تكاليف الصيانة والري مستقبلاً. وأشار إلى أن التوجه القادم سيركز بشكل أكبر على تعزيز الهوية الزراعية للمنطقة من خلال تكثيف زراعة الأشجار المحلية الأصيلة مثل «اللوذ الهندي واللبخ»، التي تمتلك قدرة فائقة على النمو الذاتي والتكيف مع الظروف البيئية القاسية بعد العام الأول من زراعتها، مما يساهم في خلق نظام بيئي متوازن ومستقر.



