
بولندا والسويد في نهائي الملحق الأوروبي لمونديال 2026
مواجهة نارية مرتقبة بين بولندا والسويد
ضرب منتخب بولندا الأول لكرة القدم موعداً حاسماً ومثيراً مع نظيره المنتخب السويدي في نهائي المسار الثاني من الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026. وجاء هذا التأهل بعد ليلة كروية حافلة بالإثارة والندية، حيث نجح كلا المنتخبين في تجاوز عقبتي ألبانيا وأوكرانيا على التوالي، ليصبحا على بعد خطوة واحدة من حجز مقعد في العرس الكروي العالمي الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ريمونتادا بولندية بقيادة ليفاندوفسكي
في المباراة الأولى، عاشت الجماهير البولندية لحظات من القلق بعد أن تأخر منتخب بلادها على أرضه ووسط جماهيره أمام المنتخب الألباني العنيد. افتتح اللاعب أربير خوجا التسجيل لصالح ألبانيا في الدقيقة 42، لينتهي الشوط الأول بتأخر أصحاب الأرض. ولكن في الشوط الثاني، أظهر المنتخب البولندي شخصيته القوية، حيث قاد النجم المخضرم روبرت ليفاندوفسكي حملة العودة بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 63. ولم يمر الكثير من الوقت حتى أضاف زميله بيوتر زيلينسكي هدف الفوز القاتل في الدقيقة 73، ليقلب البولنديون الطاولة ويضمنوا العبور إلى النهائي.
تألق سويدي وإحباط أوكراني مستمر
على الجانب الآخر، قدم المنتخب السويدي أداءً هجومياً كاسحاً توجه بالفوز على نظيره الأوكراني بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ونصب المهاجم المتألق فيكتور يوكيريس نفسه نجماً للقاء بلا منازع، حيث سجل ثلاثية تاريخية (هاتريك) في الدقائق 6 و51 و73 (من ركلة جزاء). وجاء هذا التألق ليعوض غياب مواطنه ألكسندر إيزاك الذي يعاني من الإصابة. في المقابل، سجل البديل ماتفي بونومارينكو هدف حفظ ماء الوجه لأوكرانيا في الدقيقة 90. وبهذه الخسارة، تتجرع أوكرانيا مرارة الإقصاء من الملحق الفاصل مجدداً، بعد سيناريو مشابه أمام ويلز في النسخة الماضية، بينما استغلت السويد فرصتها الثانية التي حصلت عليها عبر دوري الأمم الأوروبية لتعويض تعثرها في التصفيات المباشرة.
السياق التاريخي: ثأر كروي وذكريات مونديالية
تحمل هذه المواجهة المرتقبة بين بولندا والسويد طابعاً ثأرياً وتاريخياً لا يمكن إغفاله. ففي تصفيات كأس العالم 2022، التقى المنتخبان في نفس المرحلة (نهائي الملحق)، وحينها نجحت بولندا في حسم البطاقة لصالحها بالفوز بهدفين دون رد. لذلك، تدخل السويد هذه المباراة بدوافع مزدوجة: التأهل للمونديال، والثأر الرياضي من الخصم الذي أقصاها في النسخة السابقة. يمتلك كلا المنتخبين تاريخاً عريقاً في بطولات كأس العالم؛ حيث سبق للسويد الوصول إلى المباراة النهائية في عام 1958، بينما حققت بولندا المركز الثالث في نسختي 1974 و1982، مما يجعل هذه المواجهة بمثابة كلاسيكو أوروبي بنكهة عالمية.
أهمية الحدث والتأثير المتوقع
تكتسب مباراة نهائي الملحق الأوروبي أهمية بالغة تتجاوز مجرد التأهل. فبطولة كأس العالم 2026 ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، والتواجد في هذا الحدث الاستثنائي يمثل دفعة اقتصادية ورياضية هائلة للاتحادات المحلية. على الصعيد الفردي، تمثل هذه التصفيات الفرصة الأخيرة لجيل من اللاعبين المخضرمين، وعلى رأسهم روبرت ليفاندوفسكي، لختام مسيرتهم الدولية بالمشاركة في أكبر محفل رياضي على وجه الأرض. كما تسعى السويد جاهدة للعودة إلى المونديال وإثبات جدارتها على الساحة الدولية بعد غياب، مما يضمن للجماهير مواجهة طاحنة لا تقبل القسمة على اثنين.


