تركي بن خالد يطالب بلجنة مستقلة لنزاهة الكرة السعودية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والارتقاء بمنظومة العمل الرياضي في المملكة العربية السعودية، طرح الأمير تركي بن خالد، الرئيس السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم والرئيس السابق للاتحاد العربي، مقترحاً جوهرياً يدعو إلى استحداث هيئة رقابية جديدة لضمان سلامة المنافسات المحلية.
مقترح لاستحداث لجنة مستقلة للرقابة
دعا الأمير تركي بن خالد بشكل صريح إلى إنشاء لجنة تتمتع باستقلالية تامة وكاملة عن مظلة «الاتحاد السعودي لكرة القدم» وعن «رابطة الدوري السعودي للمحترفين». ويتمحور دور هذه اللجنة المقترحة حول تولي مهام مراقبة تطبيق الأنظمة واللوائح والقوانين بدقة متناهية، وذلك لضمان أعلى معايير النزاهة والسلامة في المنافسات الكروية السعودية، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة الجماهير الرياضية والإعلام في مخرجات البطولات المحلية.
مواجهة التشكيك والشائعات
وفي تصريحه الذي نقلته وسائل الإعلام، أكد الأمير تركي بن خالد قائلاً: «أقترح إنشاء لجنة (مستقلة بالكامل) عن الاتحاد والرابطة، تتولى مهمة (مراقبة) تطبيق الأنظمة والقوانين بما يضمن نزاهة وسلامة المنافسة في كرة القدم السعودية وتعزيز ثقة الجماهير فيها». وأشار سموه إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بالمناخ العام للوسط الرياضي، موضحاً أن «حجم التشكيك والشائعات واللغط المتزايد» بات يؤثر سلباً وينعكس على الهدف الإستراتيجي للمنظومة الرياضية، والمتمثل في الارتقاء بكرة القدم السعودية لتصاف المصاف العالمية.
أهمية التوقيت وسياق التطور الرياضي
يأتي هذا المقترح في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية تحولات تاريخية غير مسبوقة، مدعومة برؤية المملكة 2030 التي وضعت القطاع الرياضي كأحد ركائز جودة الحياة والاقتصاد. ومع استقطاب دوري روشن السعودي لأبرز نجوم العالم والارتفاع الكبير في القيمة السوقية للدوري، أصبحت الحاجة ملحة لتعزيز جوانب «الحوكمة» والرقابة المؤسسية. إن وجود لجان مستقلة للنزاهة والرقابة يعد معياراً متبعاً في كبرى الدوريات الأوروبية والعالمية، حيث تعمل هذه اللجان كطرف محايد لفصل النزاعات وضمان عدالة الفرص بين جميع الأندية المتنافسة.
تعزيز الثقة الجماهيرية والمؤسسية
إن تطبيق مثل هذا المقترح من شأنه أن يقلل من حدة الاحتقان الجماهيري الذي غالباً ما يصاحب المباريات التنافسية الكبرى، حيث يوفر وجود جهة مستقلة مرجعية موثوقة للجميع بعيداً عن تضارب المصالح. وتعتبر هذه الخطوة مكملة للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الرياضة والاتحاد السعودي في تطوير البنية التحتية والتشريعية، لضمان أن تواكب الإدارة الرياضية التطور الفني الهائل الذي يشهده المستطيل الأخضر.



