الأمير ويليام يزور تدريبات الكرة النسائية في السعودية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية والرياضية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، أجرى الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، زيارة هامة اليوم الثلاثاء إلى مراكز التدريب الإقليمية للفتيات، والتي أقيمت فعالياتها في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية "مدينة مسك" بالرياض. وجاءت هذه الزيارة بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وذلك ضمن جدول زيارة سموه الرسمية إلى المملكة.
تفاصيل الزيارة واللقاء باللاعبات
وخلال الجولة الميدانية، حرص الأمير ويليام، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، على متابعة الحصة التدريبية اليومية للاعبات الناشئات. والتقى سموه بعدد من اللاعبات وأعضاء الجهازين الفني والإداري، مبدياً اهتمامه الكبير ببرامج التطوير المعتمدة. وفي هذا السياق، قدمت الأستاذة لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً وافياً لسموه حول الاستراتيجية الشاملة لكرة القدم النسائية في المملكة، مستعرضة المحطات التاريخية التي مرت بها والقفزات النوعية التي تحققت خلال فترة وجيزة.
سياق تطور الرياضة النسائية ورؤية 2030
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الرياضة النسائية في المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق، مدفوعاً بمستهدفات "رؤية السعودية 2030" وبرنامج جودة الحياة. فمنذ تأسيس إدارة الكرة النسائية في الاتحاد السعودي، تم إطلاق الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى للسيدات، بالإضافة إلى تشكيل المنتخب الوطني للسيدات الذي نجح رسمياً في دخول تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتعد مراكز التدريب الإقليمية التي زارها الأمير ويليام النواة الأساسية لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها لرفد المنتخبات الوطنية مستقبلاً.
الأهمية والدلالات الإقليمية والدولية
تحمل زيارة ولي العهد البريطاني دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي؛ فهي تمثل اعترافاً دولياً بالخطوات المتسارعة التي تتخذها المملكة في مجال تمكين المرأة رياضياً. كما أن وجود شخصية بوزن الأمير ويليام، بخبرته العريضة في الرياضة الإنجليزية والعالمية، يعزز من فرص تبادل الخبرات بين الاتحادين السعودي والإنجليزي. وعلى الصعيد المحلي، تشكل هذه الزيارة حافزاً معنوياً كبيراً للفتيات السعوديات الطامحات لاحتراف كرة القدم، وتؤكد على أن المملكة باتت وجهة عالمية حاضنة للرياضة بمختلف فئاتها، مما يعزز القوة الناعمة السعودية وتأثيرها الإيجابي في المشهد الرياضي الدولي.



