محليات

جامعة الأميرة نورة تحتفي بتمكين المرأة في يومها العالمي

في إطار مساعيها المستمرة لتعزيز دور المرأة في المجتمع، احتفت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، مساء الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وجاء هذا الاحتفال برئاسة الدكتورة فوزية العمرو، بهدف تسليط الضوء على مسيرة تمكين المرأة السعودية، وإبراز ريادتها التنموية الشاملة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد شهد الحدث حضوراً واسعاً ولافتاً للقيادات النسائية والدبلوماسية، مما يعكس الأهمية الكبرى التي توليها المملكة لدور المرأة على كافة الأصعدة.

السياق التاريخي: جامعة الأميرة نورة كأكبر صرح تعليمي نسائي

تاريخياً، يُعد الثامن من مارس يوماً عالمياً للاحتفاء بإنجازات المرأة في مختلف المجالات. وفي المملكة العربية السعودية، يتزامن هذا اليوم مع عصر ذهبي تعيشه المرأة السعودية بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة والتشريعات الداعمة. وتبرز جامعة الأميرة نورة في هذا السياق كأكبر جامعة نسائية في العالم، حيث تأسست لتكون منارة علمية وثقافية رائدة. ومنذ نشأتها، أخذت الجامعة على عاتقها مسؤولية إعداد أجيال من النساء المؤهلات علمياً وعملياً، للمساهمة في بناء الوطن ودفع عجلة التنمية، مما يجعل احتفاءها بهذا اليوم تجسيداً حقيقياً لرسالتها التاريخية والأكاديمية.

شعار يعكس الثقة والإبداع

أُقيم الحفل الرئيسي في مركز المؤتمرات بالجامعة، وحمل شعاراً ملهماً بعنوان: «المرأة السعودية في الرؤية الوطنية: ثقة التمكين وإبداع الريادة». وقد شهدت الفعالية حضوراً بارزاً لنخبة من سيدات الأعمال وممثلات العمل المجتمعي اللاتي يمثلن نماذج وطنية مشرفة. هذا التجمع النسائي الكبير لم يكن مجرد احتفال، بل كان منصة لتبادل الخبرات واستعراض قصص النجاح التي سطرها العنصر النسائي في مختلف الميادين.

إعداد كفاءات نسائية وقيادة التحول المحلي

سلطت الفعاليات الضوء على الدور المحوري للمرأة باعتبارها عنصراً أساسياً في بناء ونهضة المجتمعات. وأبرزت الجامعة دورها الاستراتيجي في إعداد كفاءات نسائية نوعية تعزز مكانة السعودية كشريك فاعل بالتنمية المستدامة. وعلى الصعيد المحلي، يتناغم هذا التوجه مع أهداف رؤية 2030 التي نجحت بالفعل في رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وتوليها مناصب قيادية عليا، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل.

معارض تفاعلية وتأثير إقليمي ودولي

تضمن الحدث عرضاً مرئياً لتوثيق منجزات المرأة، إلى جانب إقامة معرض تفاعلي استعرض الإسهامات النسائية بالقطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. كما جرى تقديم تجارب حية وناجحة لرائدات الأعمال. ولتأكيد التأثير الإقليمي والدولي للجامعة، تم تخصيص جناح تفاعلي لطالبات المنح الدوليات، مما يبرز الأثر التنموي العالمي للجامعة في تصدير المعرفة وتمكين النساء من مختلف دول العالم، ليعُدن إلى بلدانهن كقائدات وصانعات تغيير.

الأنشطة والمبادرات التوعوية المستدامة

تفاعلت مختلف وكالات وعمادات وكليات الجامعة مع الحدث، عبر إطلاق حزمة واسعة من الأنشطة والمبادرات التوعوية داخل الحرم الجامعي. وشملت هذه الجهود الميدانية تنظيم أركان تثقيفية وتوزيع مواد تعريفية تهدف إلى ترسيخ المفاهيم الإيجابية وتعزيز الوعي المجتمعي. ويترجم هذا الاحتفاء سعي الجامعة الحثيث لتحقيق أهداف خطتها الاستراتيجية المرتكزة على تمكين المرأة وتعزيز حضورها المعرفي والأكاديمي بشكل مستدام. وتطمح هذه البيئة الجامعية المحفزة للابتكار إلى تخريج قيادات نسائية قادرة على قيادة مسيرة الوطن بكل كفاءة واقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى